فهرس الكتاب
لقوله هذا بثلاثة أدلة:
الدليل الأول: قول عائشة رضي الله عنها: «ما كان يزيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ... » [1] .
فاقتصار الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدم الزيادة على هذا العدد في رمضان وغيره، دليل على عدم جواز الزيادة عليه [2] .
ويمكن الاعتراض على هذا من وجهين:
الوجه الأول: هذا الفعل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على تحريم الزيادة، وإنما يدل على أفضلية هذا العدد؛ ليتم الجمع بينه وبين ما ورد في الأدلة المتقدمة في قول السلف.
الوجه الثاني: هذا حكاية لوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - لا لعموم صلاته بالليل؛ لسببين:
السبب الأول: أن عائشة رضي الله عنها أجابت بهذا الحديث لسؤال عن وتر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن سعد بن هشام [3] «أنه أتى ابن عباس رضي الله عنهما فسأله عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من؟ قال: عائشة رضي الله عنها فأتها فاسألها، ثم أتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها ... فقلت: يا أم المؤمنين: أنبئيني عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكه وطهوره، ... فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي ... فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني ... فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت ... » [4] .
(1) البخاري: 1147، ومسلم: 738.
(2) صلاة التراويح ص 25.
(3) ابن عامر الأنصاري، تابعي ثقة، عم أنس بن مالك رضي الله عنه استشهد بأرض الهند بعد المائة. الجرح والتعديل 4/ 96 وتقريب التهذيب 1/ 289.
(4) مسلم: 746.