الصفحة 19 من 53

السبب الثاني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعات قبل صلاته الإحدى عشرة؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل عليّ إلا صلى أربع ركعات أوست ركعات» [1] وقالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» [2] وأمر - صلى الله عليه وسلم - بهما؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين» [3] وهذه زيادة على الإحدى عشرة ومن فعل وأمر الرسول - صلى الله عليه ... وسلم - [4] .

الدليل الثاني: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - التزم عددًا معينًا في السنن الرواتب والكسوف والاستسقاء، ولا يجوز الزيادة عليه، فكذلك صلاة التراويح لا تجوز الزيادة على العدد المسنون فيها؛ لاشتراكها مع الصلوات المذكورات في التزام النبي - صلى الله عليه وسلم - عددًا معينًا فيها ولا يزيد عليه [5] .

ويمكن الاعتراض على هذا، من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن عدد ركعات الرواتب ونحوها ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذا لم يختلف فيها، بخلاف عدد ركعات التراويح التي صلاها - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه رضي الله عنهم فإنه لم يثبت فيها عدد [6] :

(1) أبوداود: 1303 وسكت عنه.

(2) مسلم: 767 وهما غير الإحدى عشرة. ينظر: مسلم: 765.

(3) مسلم: 768.

(4) ينظر: صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ص 20، 22 وزاد المعاد 1/ 325 - 327 وتحفة الأحوذي 3/ 524.

(5) صلاة التراويح ص 25، 26.

(6) المصابيح في صلاة التراويح ص 30 وينظر ما تقدم من كلام الأئمة في أول هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت