الصفحة 24 من 53

منكر» [1] .

* وقال ابن عبد البر: «من غير خلاف بين الصحابة» [2] .

* وقال ابن قدامة: «وهذا كالإجماع» [3] .

ويمكن الاعتراض على هذا الأثر من وجهين:

الوجه الأول: يسلم أن عمر رضي الله عنه أقر هذا العدد، لكن ثبت عنه أنه أمر بإحدى عشرة ركعة؛ فعن محمد بن يوسف [4] عن السائب بن يزيد رضي الله عنه أنه قال: «أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميمًا الداري، أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، قال: وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر» [5] .

فاجتمع هنا تقرير عمر رضي الله عنه لفعل العشرين مع أمره بالإحدى عشرة، فيقدم أمره على تقرير؛ لأن الأمر أقوى من التقرير [6] وأمره هذا موافق لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي في حدث عائشة رضي الله عنها من عدم زيادته على إحدى عشرة [7] .

ورد هذا بأمرين:

الأمر الأول: الرواية عن عمر رضي الله عنه بأمره بإحدى عشرة ركعة، فيها وهم:

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 23/ 112.

(2) الاستذكار 5/ 157.

(3) المغني لابن قدامة 2/ 167.

(4) ابن عبد الله الكندي المدني، الأعرج ابن بنت السائب بن يزيد، تابعي ثقة ثبت، مات في حدود الأربعين بعد المائة. الجرح والتعديل 8/ 118، 119 وتقريب التهذيب 2/ 221.

(5) مالك في الموطأ برقم/247، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 496 واللفظ له.

(6) لأن التقرير يطرقه من الاحتمال ما لا يطرق الفعل، ولذا اختلف في دلالة التقرير على التشريع دون الفعل، والقول أقوى من الفعل. جمع الجوامع وشرحه للمحلي وحاشيه البناني عليهما 2/ 365، 366.

(7) المنتقى شرح الموطأ، للباجي 1/ 208 وفتح الباري 4/ 254 والمصابيح في صلاة التراويح ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت