الصفحة 25 من 53

* قال ابن عبد البر: «ولا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث: إحدى عشرة ركعة غير مالك والله أعلم، إلا أنه يحتمل أن يكون القيام في أول ما عمل به عمر بإحدى عشرة ركعة، ثم خفف عليهم طول القيام ونقلهم إلى إحدى وعشرين ركعة؛ يخففون فيها القراءة ويزيدون في الركوع والسجود، إلا أنه الأغلب عندي في إحدى عشرة ركعة الوهم. والله أعلم» [1] .

* وقال أيضًا بعد ذكره للروايات التي حكت ما فوق العشرين: «وهذا كله يشهد بأن الرواية بإحدى عشرة ركعة، وهم وغلط، وأن الصحيح ثلاث وعشرون وإحدى وعشرون ركعة. والله أعلم» [2] .

* قال ابن حجر: «والاختلاف فيما زاد على العشرين، راجع إلى الاختلاف في الوتر، وكأنه كان تارة يوتر بواحدة، وتارة بثلاث» [3] .

ويجاب عن هذا: دعوى الوهم في رواية مالك: إحدى عشرة ركعة؛ لانفراده بها غير صحيح؛

* قال الزرقاني: «وقوله - ابن عبد البر - إن مالكًا انفرد به - ليس كما قال؛ فقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن محمد بن يوسف، فقال: إحدى عشرة. كما قال مالك» [4] .

* وقال ابن حجر: «ورواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن محمد بن يوسف» وذكره [5] .

* وقال السيوطي: «لكن في الموطأ وفي سنن سعيد بن منصور بسند في غاية الصحة عن السائب بن يزيد، إحدى عشرة ركعة ... وكأنه - ابن عبد البر - لم يقف على مصنف سعيد بن منصور في ذلك؛ فإن رواها كما رواها مالك ... » [6] .

(1) الاستذكار 5/ 154.

(2) المصدر نفسه ص 156.

(3) فتح الباري 3/ 253.

(4) شرح الزرقاني على موطأ مالك 1/ 239.

(5) فتح الباري 4/ 253.

(6) المصابيح في صلاة التراويح ص 42 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت