فهرس الكتاب
تنبيه: رواية سعيد بن منصور هذه، لم أعثر عليها في سننه [1] لكن أخرجها ابن أبي شيبة من طريق يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن يوسف عن السائب [2] .
الأمر الثاني: يمكن القول: إن رواية محمد بن يوسف هذه عن السائب بن يزيد، جاءت مضطربة في العدد، ولا مرجح لأحدها، فلا حجة فيه [3] ؛ لأن الرواة عنه، منهم من رواها إحدى عشرة، ومنهم ثلاث عشرة، ومنهم إحدى وعشرين [4] .
الرد عليه: هذا الاضطراب لا يضعف به الحديث؛ لإمكان الجمع بين رواياته [5] :
* قال ابن حجر: «والجمع بين هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال ويحتمل أن ذلك الاختلاف، بحسب تطويل القراءة وتخفيفها، فحيث يطيل القراءة، تقل الركعات وبالعكس» [6] .
الوجه الثاني: يمكن القول: إن فعل الصحابة رضي الله عنهم للتراويح بعشرين ركعة، خالف فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإحدى عشرة ركعة، وفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقدم على فعل غيره.
الرد عليه: إن اتباع ما فعله الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه بالعشرين ركعة دون إنكار من عمر وغيره، ليس هواتباع قول الصحابة وترك لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هواتباع للسنة:
* قال ابن الهمام: «وكونها عشرين، سنة الخلفاء الراشدين، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» [7] ندب إلى سنتهم» [8] .
(1) في النسخة التي حققها حبيب الرحمن الأعظمي، والنسخة التي حققها د. سعد بن عبد الله آل حميد.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 2/ 392.
(3) ينظر: علوم الحديث ص 85.
(4) هذه الروايات الثلاث ذكرها ابن حجر وسكت عنها. فتح الباري 4/ 253 ورواية إحدى وعشرين أخرجها عبد الرزاق في المصنف: 4730.
(5) ينظر تدريب الراوي 1/ 265.
(6) فتح الباري 4/ 253.
(7) صحيح، وتقدم تخريجه في مشروعية صلاة التراويح.
(8) فتح القدير 1/ 468.