الصفحة 28 من 53

رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث» [1] .

الدليل الثالث: قال عطاء [2] : «أدركتهم في رمضان يصلون عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر» [3] :

* وقال الشافعي: «وهكذا أدركت ببلدنا مكة يصلون عشرين ركعة» [4] وفي لفظ: «رأيت الناس يقومون بالمدينة بتسع وثلاثين ركعة، قال: وأحب إلى عشرون قال: وكذلك يقومون بمكة» [5] .

فدلت هذه الآثار على أن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم كانوا يصلون التراويح عشرين ركعة، ولولم يكن هوالأفضل، ما فعلوه.

ويعترض على هذا: إن قيام الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم بعشرين ركعة، يدل على جواز هذا العدد، لا على أنه أفضل من إحدى عشرة إذا أطيق طولها؛ لما تقدم من أن الصحابة رضي الله عنهم انتقلوا منها إلى العشرين؛ لما لم يطيقوا القيام بالإحدى عشرة.

القول الثاني: الأفضل إحدى عشرة ركعة: ثمان ركعات والوتر ثلاث [6] وإليه ذهب البخاري [7] ومن الشافعية: ابن خزيمة [8] والسيوطي [9] وابن حجر [10] والهيتمي [11] واختاره المباركفوري وابن باز ...

(1) السنن الكبرى للبيهقي 2/ 496 وسكت عنه هووابن التركماني.

(2) ابن أبي رباح القرشي مولاهم، ثقة فقيه فاضل، تابعي مات سنة أربع عشرة ومائة. تقريب التهذيب 2/ 22.

(3) مختصر قيام الليل وقيام رمضان ص 95 وفتح الباري 4/ 253.

(4) شرح السنة 4/ 123.

(5) مختصر قيام الليل وقيام رمضان ص 96.

(6) شرح معاني الآثار 1/ 336.

(7) صحيح البخاري 1/ 356، 2/ 60، 61.

(8) صحيح ابن خزيمة 3/ 341.

(9) المصابيح في صلاة التراويح ص 35، 36.

(10) فتح الباري 4/ 254 و 3/ 12.

(11) الفتاوى الكبرى الفقهية 1/ 194، 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت