مد البدل هو ما اجتمع فيه الهمز وحرف المد في كلمة وتقدمت الهمزة على حرف المد نحو آدم من قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} بسورة البقرة،"أوتى"من قوله تعالى {قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} بسورة النعام،"إيمان"من قوله تعالى {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} بسورة الطور.
وسمى بذلك لأن حرف المد فيه بدل من الهمزة الساكنة التي أبدلت ألف أو واو أو ياء، فأصل آدم أَأْدم بهمزة مفتوحة فساكنة أبدلت الهمزة الساكنة ألفا، وأصل أوتى أْؤْتى بهمزة مضمومة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة واو، وأصل إيمان إئْمان بهمزة مكسورة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة ياء.
وقد اتفق القراء السبعة على إبدال الهمزة الثانية إذا كانت ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها فإذا كان ما قبلها مفتوح أبدلت ألف، وإذا كان ما قبلها مكسور أبدلت ياء، وإذا كان ما قبلها مضموم أبدلت واو.
وعلى ذلك إذا التقت همزتان في كلمة وكانت أخرى الهمزتين أي الثانية منهما ساكنة فإبدالها واجب لجميع القراء، بشرط ألا يقع بعد حرف المد همز أو سكون نحو {ءآمِنِينَ} وألا يكون مد لازم نحو {بُرَءَاء} ونحو {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ} أو عارض للسكون نحو {مَآابٍ} .
وعلامة المد هذه (~) لا يرمز بها في المصحف لهذا النوع من المد.
والفرق بينه وبين المد الطبيعي أن حروف المد الطبيعي هي: التي تمد، ولم يتم فيها تبديل، أما المد هنا فهو نتيجة في اجتماع همزتين في كلمة واحدة وقد قبلت الثانية مدة للتحقيق عند النطق.
والقراء السبعة فيه على مرتبتين:-
المرتبة الأولى:
القصر لجميع القراء أي مده حركتين.
المرتبة الثانية:
القصر والتوسط والإشباع لورش أي مده حركتين وأربع حركات وست حركات.
ووجه القصر أن علة المد في كل من المد المنفصل والمتصل التمكن من النطق بالهمز، والهمز في البدل متقدم على حرف المد فليس هناك ما يدعو للمد.
ووجه من مده نظر إلى وجود حرف المد والهمزة في كلمة، بصرف النظر عن تقدمه أو تأخره.
وحكمه الجواز لجواز قصره حركتين اتفاقا لجميع القراء، وتوسطه ومده عند ورش خاصة.