وفي الآية الخامسة: كلمة {السَّمَاء} وفيها حرف المد الألف جاء بعده سكون عارض للوقف مهموز وأصل هذا السكون الكسر ولهذا يجوز فيه ثلاثة أوجه وهي مدة أربع حركات أو خمس أو ست بالسكون المحض.
والمد العارض للسكون لأجل الإدغام تجوز فيه الأوجه التي تجوز في عارض السكون لأجل الوقف من القصر، والتوسط، والإشباع، والسكون المحض، والروم، والإشمام.
تطبيق على المد العرض للسكون
الكلمة ... الحكم
الْكَرِيمِ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
الْحَلِيمُ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
نَسْتَعِينُ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
مُؤْمِنِينَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
الْمُهْتَدِينَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
يُنْظَرُونَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
يُوقِنُونَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
تُوعَدُونَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
تَكْسِبُونَ ... مد عارض للسكون يمد بمقدار حركتان أو 4 أو 6 عند جميع القراء السبعة.
إن حروف المد الثلاثة منها اثنان حرفا لين وهما الياء الواو الساكنتان المفتوح ما قبلها نحو"بَيْعٌ - بَيْتٍ - نَوْمٌ - صَوْم - فِرْعَوْنَ"وعندئذ يسمى كل منهما حرف لين، وعلى ذلك فإن مد اللين لا يكون إلا في الحرفين المشار إليها.
ولذلك فإن ضابطه هو أن يقع بعد حرف اللين ساكن عارض سكونه للوقف أي سكون عارض في حالة الوقف فقط نحو البيت من قوله تعالى {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} فالتاء في البيت محركة بالكسر عند الوصل ولكنك إذا وقفت عليها سكنت النون بسبب الوقف ولذا يسمى ذلك السكون عارضًا.
وحكم مد اللين العارض للسكون الجواز، وذلك لجواز مده حركتين أو أربع أو ست حركات عند جميع القراء السبعة إن لم يقع بعده همز، أما في حالة الوصل فلا مد حيث اتفق القراء على قصره.
وعلى ذلك فإن الكلمة الموقف عليها إذا لم يكن آخرها همزًا ولا حرفا مشددًا وكان قبل الحرف الموقوف عليه حرف لين نحو {خَيْر} ، {خَوْفٌ} جاز فيها السكون والإشمام والروم فيحصل فيها في الوقف من الإشباع والتوسط والقصر سبعة أوجه على التخيير، ثلاثة مع السكون المجرد وثلاثة مع الإشمام وواحد مع الروم وهو القصر، لأن الروم مثل حالة الوصل وقد علمت أنه في حالة الوصل لا مد أصلًا، فإن كانت الكلمة مخفوضة أو مكسورة نحو {حَذَرَ المَوْت} فلا يجوز فيها الإشمام بل السكون والروم فقط فيحصل فيها في الوقف أربعة أوجه ثلاثة مع السكون وواحد مع الروم، وإن كانت منصوبة أو مفتوحة نحو {لا رَيْب} فلا يجوز فيها روم ولا إشمام بل السكون فقط فيحصل فيها في الوقف ثلاثة أوجه الطول والتوسط والقصر مع السكون