ويكون عند الوقف على التنوين المنصوب في آخر الكلمة. ومقدار مده حركتان كالمد الطبيعي مثل {عَلِيمًا} ، {حَكِيمًا} ، {خَبِيرًا} ، {حَلِيمًا} فيوقف عليه هكذا (عَلِيماا - حَكِيماا - خَبِيراا - حَلِيماا)
فإذا لم يوقف على التنوين المنصوب لا يمد، فهو مد عوضًا عن فتحتين في حالة الوصل، ويسمى مد البنية لأن الألف الموقوف عليها صارت وكأنها من بنية الكلمة وإن كانت زائدة.
وهو عبارة عن مد الألف التي يؤتى بها بدلا من همزة الوصل، وقد سمى بهذا الاسم لأنه يفرق بين الاستفهام والخبر، لأنه لولا المد لتوهم أنه خبر لا استفهام،. وقد وقع القرآن الكريم في ستة مواضع: موضعين في سورة الأنعام {آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ} وموضع في سورة يونس: {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} . وموضع في سورة النمل {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} . وموضعان في سورة يونس"آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ"،"آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْت"فهذه الكلمات تقرأ هكذا (ءاااااالذكرين، ءاااااالله، ءاااااالآن)
وحكمه المد ست حركات بإجماع القراء السبعة لأنه من أنواع المد اللازم الكلمى ويجوز في الهمزة الثانية التسهيل مع القصر.
ويقع هذا المد إذا اجتمعت الواو الساكنة المضمومة ما قبلها مع واو أخرى نحو"آمَنُوا وَعَمِلُوا"من قوله تعالى {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [العصر: الآية 3] أو الياء الساكنة المكسور ما قبلها مع ياء أخرى نحو"فِي يَوْمَيْن"من قوله تعالى {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ِ} [فصلت: من الآية 12] فيجب الفصل بين الواوين أو الياءين بمدة لطيفة بمقدار المد الطبيعي حركتين حذرا من الإدغام أو الإسقاط.
ففي الآية الأولى اجتمع واوان {آمَنُوا وَعَمِلُوا} . وفي الثانية أجتمع ياءان {فِي يَوْمَيْنِ} .
وفيهما وما يماثلهما يجب أن يأتي القارئ بمدة لطيفة يفصل بها بين الواوين والياءين وذلك خوفًا من الإدغام"إدغام الواو الأولى في الواو الثانية والياء الأولى في الياء الثانية". أو خوفًا من إسقاط حرف المد منهما. والمدة اللطيفة للأول منهما بمقدار حركتين كالمد الطبيعي.
وهو مد لا النافية للجنس حيثما وقعت في القرآن الكريم عند حمزة فقط مثال ذلك:-
قوله تعالى {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} (البقرة: الآية 2) .
وقوله تعالى {لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} (هود:22) .
وقوله تعالى {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ} (الرعد: الآية 11) .
وقوله تعالى {فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} (النمل: الآية 37) .
فيمد بمقدار حركتين هكذا لااا.