هي ... تقاعدت اليوم
إذن الضمير (هي) قادر على الحلول محل عدة كلمات وهكذا [1] .
أيضا لم يغب عن {جيفري} أن يقدم الاحتراز المناسب في سلسلة البدائل وذلك بقوله: إن البديل الجديد (الضمير) ، لابد أن يؤلف استبدالا من جملة مناسبة ومقبولة في الترتيب والرصف فالسلسلة:
(فازت بجائزة نوبل في الثانية والعشرين من عمرها)
الضمير لا يمكن أن يحل محلها، بما يؤكد أن هذه السلسلة لا تؤلف مكونا مركبا اسميا [2]
والخلاصة أن الاستبدال كاشف لوظيفة الفعل وغيره، وذلك من خلال المناقشة التي دارت بين العالمين السابقين: {ج أربن} و {برينكر} وأن الوظيفة التواصلية الدلالية مرتبطة بالسياق، وثقافة كل من المتكلم والمخاطب.
وغير خاف أن النحويين العرب لم تغب عنهم هذه الملامح التوليدية عن طريق الاستبدال، وقد أشرت من قبل إلى طريقة كل من سيبويه والخليل في توظيف البدائل، وسبقهما الفكر الحديث في هذا الجانب، وأضيف هنا أن فكرهما الاستبدالي أصبح سمة نحوية عند عموم النحاة العرب، وذلك من خلال تعليق النحاة على شاهد الأخطل، وإبراز قدرة النحويين على تفسير الخروج عن القاعدة، وذلك عن طريق توظيف الاستبدال في تحليل النصوص تحليلا نحويا على هذا النحو:
قال الأخطل:
وبالصريمة منهم منزل خلقٌ عافٍ تغيّر إلا النؤيُ والوتد [3]
(1) جيفري بوول النظرية النحوية: ترجمة مرتضى جواد- المنظمة العربية للنشر بيروت ص 84 بتصرف.
(2) النظرية النحوية: جيفري بوول ص 85 بتصرف.
(3) ابن هشام: أوضح المسالك 2/ 224 وهناك من يرى أن إلا بمعنى لكن الاستدراكية وما بعدها مبتدأ خبره محذوف