الفعل، أوعلي مستوى صيغة الحرف كأن تقول: أقبل إليّ وعليّ، حيث حدث التعاقب بين الحرف أقبل إليّ، وأقبل عليّ، وكذلك تعاقب (لم) و (لن) على جزم الفعل المضارع وهما معنيان متضادان. [1]
يعود الاستبدال - من وجهة نظري - إلى لفيف من الأسباب أهمها:
أولا: إنشاء كلمات جديدة حيث يكون الاستبدال وسيلة أو عملية لخلق كلمات جديدة على مستوى الصرف والدلالة [2] ، وقد طبق الدكتور تمام حسان ذلك على ثلاثة أفعال هي - طاب - شاب- طال - لتوضيح استبدال الحروف في الأفعال الثلاثة وكيف ساهم استبدال حرف بحرف في إنشاء الأفعال وتغيير مسارها الدلالي على هذا النحو:
النتيجة المترتبة على الاستبدال
طاب ... ط ... ا ... ب ... استبدال حرف مع حرف في الخلية رقم (1) تنوع أوليّ توجيهي
شاب ... ش ... ا ... ب ... يبقى حرف العلة دليلا على النوع الخاص لتقسيم الفعل (أجوف)
طال ... ط ... ا ... ل ... استبدال حرف مع حرف في الخلية رقم (3) تنوع دلالي أخص
ويقرر أن كل ذلك يحكي قصة عملية الاستبدال واستخدامها في تحديد الحروف أي في تكوين الجهاز الصوتي للغة [3] .
قراءة خاصة في الجدول السابق:
يوضح الجدول السابق النتائج المترتبة على الاستبدال خطوة بخطوة على النحو الآتي:
*- تم استبدال حرف مع حرف في الخلية رقم (1) وهو تنوع أوليّ توجيهي لصيغتين، هل هو طاب أم شاب؟
(1) د: عبد الكريم بن صالح الزهراني (التعاقب في الأسماء دراسة نحوية) مجلة دار العلوم جامعة القاهرة عدد 44 عام 2007 م - ص 119 بتصرف - وانظر شواهد الظاهرة في شرح الأشموني 3 - 548.
(2) د تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها-الهيئة المصرية العامة للكتاب-1979 م- ص 75.
(3) د: تمام حسان: اللعةالعربية معناها ومبناها- ص 76 بتصرف.