الصفحة 25 من 50

(ثالثا) الدراسة التطبيقية

(صور الاستبدال وأنماطه وعلاقته بالدلالة)

(1) على مستوى الأدوات [1] :

أشير إلى تقسيم الكلمة بين القدماء والمعاصرين؛ كي ندرك الملامح الوظيفية للصيغة ومنها الأداة: إذ يرى القدماء الكلمة ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف، والحرف في الأصل الطرف أو الجانب، وبه سمي الحرف من حروف الهجاء. وأيضا هو الأداة التي تسمى رابطة؛ لأنها تربط الاسم بالاسم أو الفعل بالاسم. قال الأزهري كل كلمة بُنيتْ أداةٌ عارية في الكلام، لتفرقة المعاني فاسمها حرف، وإن كان بناؤها بحرف أو فوق ذلك [2] . وهو يشير بهذا إلى وظيفة الحرف، وهيئته على حرف أو أكثر. والحرف عند النحاة هو الذي لا يدل على معنى في نفسه ولا يظهر معناه إلا مع غيره، ولا يقبل علامة من علامات الأفعال و لا علامة من علامات الأسماء، وينقسم الحرف من حيث الإعمال والإهمال إلى عامل ومهمل، وينقسم باعتبار مدخوله إلى ثلاثة أقسام هي:

1 -حروف خاصة بالأسماء.

2 -حروف خاصة بالأفعال.

3 -حروف مشتركة بين الأسماء والأفعال [3] .

وإذا كان الحرف قسما من أقسام الكلمة، فإن مكانته لا تزال محفوظة في تقسيم المعاصرين أنواع الكلمة، حيث يحتل الحرف - الأداة - المرتبة الأخيرة في التقسيم بعد الاسم والصفة والفعل والضمير والخالفة والظرف. ويعنينا إضافة الدكتور تمام حسان هذا البعد المهم عندما استبدل الأداة بالحرف وأعاد النظر في تقسيم القدماء - القسمة الثلاثية - التي كانت تنظر إلى التقسيم في ضوء المبنى فقط أو المعنى فقط، ورأى أن الأقرب لروح العربية إنشاء تقسيم جديد

(1) عرفة عبد المقصود عامر: وظائف الواو في سورة البقرة دراسة نحوية دلالية -مجلة كلية التربية - المجلد (9) العدد (2) 2002 م.

(2) ابن منظور: لسان العرب مادة / حرف.

(3) ابن هشام: أوضح المسالك 1/ 13 وما بعده، وخالد الأزهري: شرح التصريح 1/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت