وصل إلى الأقسام السبعة المشار إليها سابقا. [1] وخص كل قسم بالتحليل في إطار المبنى والمعنى، والمهم أنه قسم الأداة إلى قسمين:
(أ) الأدوات الأصلية وهي الحروف ذات المعاني كحروف الجر، والنسخ، والعطف .. إلخ.
(ب) الأدوات المحولة مثل إذا الظرفية وكيف الاستفهامية، ودورهما في تعليق الجملة وأدخل مع هذا القسم ما أسماه بالأدوات الفعلية مثل كان وأخواتها وظن وأخواتها [2] .
هذا وتشترك الأدوات بشقيها في لفيف من الخصائص المميزة لها عن غيرها على النحو الآتي:
1 -أنها لا تدل على معان معجمية، ولكنها تدل على معنى وظيفي عام هو التعليق، ثم تختص كل طائفة منها تحت هذا العنوان العام بوظيفة خاصة كالنفي والتأكيد وهلم جرا، حيث تكون الأداة هي العنصر الرابط بين أجزاء الجملة كلها.
2 -ومن حيث الرتبة كل أداة لها رتبة معينة حسب وظيفتها، مثلا واو العطف رتبتها بين المعطوف والمعطوف عليه، أما واو الحال فلابد أن تتقدم على جملة الحال، وواو المعية رتبتها قبل المفعول معه
3 -ومن حيث التضام كل الأدوات ذات افتقار متأصل إلى الضمائم، حيث لا يكتمل معناها إلا بها، فلا فائدة في حرف الجر إلا مع مجروره، ولا العطف إلا مع المعطوف والمعطوف عليه، ولابد من بقاء الأدوات فلا تحذف إلا لقرينة.
4 -ومن حيث التعليق فالأدوات لا تستقل في الاستعمال بنفسها، بل لابد من تعلقها في ضوء السياق بما يوضح نسبتها ومعناها .. [3]
(1) د: تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها- ص 60 وما بعدها.
(2) غير خفي في ضوء هذا أن مصطلح الأداة أعم وأشمل من الحرف؛ لأنها تتناول الحروف التي ذكرها النحاة، كما تشمل ما أضافه المحدثون واعتبروه من الأدوات مثل الأسماء المبهمة في باب الاستفهام والشرط والظروف والنواسخ: انظر: د أبو السعود الشاذلي- الأدوات النحوية وتعدد معانيها الوظيفية- دار المعرفة الجامعية/الإسكندرية/ط/1/ 1989 م ص 20.
(3) د: تمام حسان- اللغة العربية معناها ومبناها ص/126 بتصرف.