الصفحة 12 من 69

الإهداءات" [1] ، على الرغم من كونه من أكثر الكتاب الغربيين اهتماما بالإهداء في جل رواياته الواقعية [2] ."

وقد نحا مونتيسكيو (Montesquieu) منحاه الرافض للكتابة الإهدائية في كتابه (أفكار/ Pensees) ، حيث نص قائلا:"لن أكتب رسالة إهداء: لأن من يجعل مهمته قول الحقيقة، لا ينبغي عليه أن يلتمس حماية على الأرض" [3] .

ويعني هذا كله أن هناك ما يسمى بالإهداء الكلاسيكي والإهداء المعاصر، فالأول مرتبط بالشخصيات المتميزة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودينيا، والثاني مرتبط بالشخصيات العادية التي يحبها الكاتب، سواء أكانت واقعية أم متخيلة ... وهناك من يرفض استعمال الإهداء في كتاباته جملة وتفصيلا.

ومع مرور الزمان، صار الإهداء تقليدا أدبيا وخلقيا ومنهجيا في الأعمال الإبداعية إلى يومنا هذا. وهو أيضا تقليد عرفه الشعر العربي القديم والحديث، فكان الشعراء يهدون القصيدة إلى هذا الأمير أو ذاك طلبا للتكسب من جهة، أو كان مدحا خالصا من جهة أخرى.

ويحمل الإهداء، في شعرنا العربي الحديث والمعاصر، دلالات مغايرة، يقدم لرموز سياسية، أو لشخصيات اجتماعية، أو لأشخاص عاديين أو مجهولين أومغمورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت