الصفحة 48 من 53

وليل كموج الهزائم

أرخى عليّ سدولا سدولا

وراوغت الضفتان!!

فقلت ألا أيها الليل أنبئ بصبح

وما الصبح (عفوا) بأمثل منك

فاردف قنا

وناء مهانا مهان!!

فيا لك من ليل فقد طويل

كان النجوم بأمراس حزن

إلى صم يأس

تشير إلى القدس

والقدس تنحل في أورشليم

ويبكي الأذان، ويبكي الأذان، ويبكي الأذان!!

وقد حرص الشاعر على تعميق بعض صوره، بما أكسبها مزيدا من الرسوخ، إذ إنه لما أكد في بداية القصيدة على أن دمعه دمعا حقيقيا في قوله (قفا نبك حتى نبل الثرى) ، ولم يغفل عن تأكيد هذه الحقيقة، بل تمادى في إثباتها في قوله:

وقوفا علي صحابي بها

يقولون: (لا تبك فوق الطلول)

وقد عرفوا أن دمعي يصير

على جسد الأرض جرحا كبيرا

ويقلق في كل جرح محاذ

أمان الأمان.

كما اعتمد الشاعر على الرمز الجزئي (المغول) في التنبيه على أصالة الخطر الذي يحيط بالأمة متمثلا في الكيان الصهيوني، حيث إنه خطر داهم كالخطر المغولي تماما بتمام، مهما بدت شعارات التمسك بالأعراف والمواثيق براقة ومحكمة، ومهما أبدو من الحميمية ما يصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت