الصفحة 6 من 53

أما واعظي شيب سما فوق لمتي ..."سمو حباب الماء حالا على حال"

أنار به ليل الشباب كأنه ..."مصابيح رهبان تشب لقفال"

نهاني عن غي وقال منبها ..."ألست ترى السمار والناس أحوالي"

يقولون غيّره لتنعم برهة ..."وهل يعمن من كان في العصر الخالي"

أغالط دهري وهو يعلم إنني ..."كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي"

و مؤنس نار الشيب يقبح لهوه ..."بآنسة كأنها خط تمثال"

ألا ليت شعري هل تقول عزائمي ..."لخيلي كرى كرة بعد إجفال"

فأنزل دارًا للرسول نزيلها ..."قليل الهموم ما يبيت بأوجال"

فطوبى لنفس جاورت خير مرسلٍ ..."بيثرب أدنى دارها نظر عالي"

و من ذكره عند القبول تعطرت ..."صبا وشمائل في منازل قفال"

جوار رسول الله مجد مؤثل ..."و قد يدرك المجد المؤثل أمثالي"

و من ذا الذي يثني عنان السرى وقد ..."كفاني ولم أطلب قليل من المال"

ألم تر أنَّ الظبية استشفعت به ..."تميل عليه هونة غير مجفال"

و قال لها عودي فقالت له نعم ..."ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي"

وقد أجاد الشاعر في تقمص حالة امرئ القيس في لهوه ومجونه، تمهيدا للندم عليها، ورغبة في الخلاص منها، من خلال زيارة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ، وقد كان موفقا إلى مدى بعيد في التوفيق بين حديث الشيب وما استدعى من أشطر امرئ القيس (مصابيح رهبان تشب لقفال، ألست ترى السمار والناس أحوالي، وهل يعمن من كان في العصر الخالي، كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي) ، كما ساعدت بعض المفردات الموجودة في القصيدة في قبول المزج بين القصيدتين، على النحو الذي يبدو في ذكر (يثرب) في قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت