ج- في تخصيص يوم في كل أسبوع _غير معين أو معين_ يبيع فيه الناس برأسمال المباع بدون مقابل، والعمل على تشجيع زملائه من التجار على مثل هذا الإحسان، فهذا خلق توافق عليه القواعد العامة في الدين.
8 -الصبر: بحيث إذا استحكمت الأزمات وتعقدت حبالها، وترادفت الضوائق وطال ليلها، استمسك التاجر بالصبر والرضا، فالصبر يجعل المسلم يحسن التصرف في كل موقف، ويواجه الحياة بمشاعر ثابتة وقلب مطمئن، فالرضا بقضاء الله وقدره من متطلبات الإيمان، قال الله تعالى: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة آية 155] .
وعن صُهَيْبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأحَدٍ إلا لِلْمُؤْمِنِ إن أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا له وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا له ) ) [1] .
ويظهر صبر التاجر فيما يلي:
أ- صبر التاجر على قلة المال.
ب- صبر التاجر على قلة عدد المشترين.
ج- صبر التاجر على سوء أخلاق المشتري.
د- صبر التاجر على سوء أخلاق بعض التجار.
هـ- صبر التاجر على ضغوط العمل والحياة.
9 -النظافة: فالنظافة عنوان الحضارات، وشعار الأمم، وأول الأسباب للصحة والعافية، فعن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ ولا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ) ) [2] .
وتظهر نظافة التاجر فيما يلي:
أ- نظافة محله، أو المكان الذي يعرض فيه البضاعة.
ب- الحرص نظافة أعضاء جسمه وملبسه.
ج - الحرص على نظافة الأشياء التي يقوم على بيعها.
د- نظافة العمال الذين يعملون لديه.
10 -العزة: بحيث يعتز التاجر بدينه وربه الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، قال الله تعالى: {ولِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} [المنافقون آية 8] .
وتظهر عزة التاجر فيما يلي:
أ- اعتزازه بمبادئ دينه، وعقيدته أمام الناس جميعًا، ولا سيما أمام غير المسلمين.
(1) صحيح مسلم 4/ 2295، رقم 2999، بَاب الْمُؤْمِنُ أَمْرُهُ كُلُّهُ خَيْرٌ.
(2) سنن الترمذي 5/ 111، رقم 2799، بَاب ما جاء في النَّظَافَةِ.