فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 60

1 -سنة الله سبحانه وتعالى في الأنبياء والمرسلين واختيارهم من البشر لتتحقق الحكمة من بعثتهم وكونهم يأكلون ويشربون ويتكسبون في الأسواق لا يتنافى مع مكانتهم عند الله وكونهم من خير البشر، فامتيازهم عن غيرهم في الاتصاف بالكمالات النفسية والخلقية 0

2 -الدنيا دار ابتلاء وامتحان لكل الناس، فالأنبياء والمرسلون مكلفون بأداء رسالات ربهم فهم مبتلون بها، والأمم مكلفة بالإيمان بهم مبتلية بهم، وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم في خطبته: ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم 000 وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك 000) [1] 0 وكذلك الابتلاء والفتنة لسائر الناس فالصحيح فتنة للمريض، والغني فتنة للفقير، والفقير الصابر فتنة للغني، فعلى كل واحد أن يتقي الله ويصبر على الحق ولا يحسد غيره ولا يسخر منه، والله بصير بهم جميعا 0

3 -الجاحد المعاند يتفنن في مطالبه لتبرير موقفه على ما هو عليه من الكفر، ولو أعطي كل طلب لم يكن ليغير موقفه، لأنه يريد التعجيز لا الوصول إلى الحق، كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} الأنعام/111 0

4 -لا ينتفع الكافر بأعمال البر التي عملها كإكرام الضيف والإنفاق على الفقراء والمساكين وغيرها في الآخرة لافتقارها إلى الشرطين الأساسين: الإخلاص فيها لله تعالى ومتابعة شرع الله سبحانه وتعالى {فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} الكهف/110 وهؤلاء لم يتوفر فيهم شرط الدخول إلى حظيرة الإيمان وهو كلمة التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولكن الله يعوضهم في الدنيا بالصحة والجاه والغنى أما في الآخرة {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا} الفرقان/23 0

(1) - انظر صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة والنار،17/ 196 0 المطبعة المصرية بالأزهر، ط 1 1349 هـ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت