فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 60

2 -إن الذي لا يستخدم ما وهبه الله سبحانه وتعالى من المزايا والمواهب والإمكانات فيما خلقت له أسوأ حالا من الأنعام التي تنحصر حركاتها على ردود الأفعال الانعكاسية للغرائز المودعة فيها 0 لذا لا حساب ولا عقوبة على الأنعام في الآخرة 0 أما الكافر فعليه الحساب والجزاء جراء ما اقترفت يداه من الآثام والموبقات 0

3 -لم يعبد إله في الأرض كالهوى، فلا دليل من النقل ولا حجة من العقل تؤيد عبادة غير الله سبحانه وتعالى، وإنما اتباع الهوى، لذا كان متبعو الهوى أضل من البهائم حيث منحوا العقل للتفكير في الحال والمآل، فلم يفكروا إلا في شهواتهم العاجلة الفانية

المقطع السابع

من دلائل النبوة، الحقائق الكونية

التي وردت على لسان الأمي

قال تعالى {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل 000 ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرًا} الفرقان/45 - 55 0

المناسبة بين المقطع وسابقه:

بعد الحكم على القوم في المقطع السابق أن لا سبيل لإفهامهم ولا رجاء في اهتدائهم عن طريق المحاكمات العقلية، جاء في هذا المقطع جملة من الظواهر الكونية المحسوسة، لعلها تثير فيهم التأمل والتدبر، فإن هذه الظواهر تدل على النظام في الكون، والإرادة المدبرة لشؤونه، ولا يمكن أن تكون صدفة عمياء أوجدت هذا النظام الكوني الدقيق الذي يحقق مصالح المخلوقات في هذا الكون 000

إن تدبر المشاهد المحسوسة في الكون سبيل للتفكير فيما وراء المحسوسات من عالم الغيب، فإن المحسوسات طريق إلى المعقولات، وهي طريق للإيمان بعالم الغيب 0

وهذا المقطع تفصيل لقوله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيمًا} الفرقان/6 0

تمهيد بين يدي البحث في الآيات الكونية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت