لكن الكافر الذي حجب العقل عن التفكير والفطرة عن الاشتياق لخالقها هو عدو للحق حرب على أولياء الله، فهو يحارب الله عندما يكذب بآياته، ويحارب رسول الله عندما يزعم أنه افترى هذا القرآن من عند نفسه ونسبه إلى ربه، وفي كل ذلك هو عون للشيطان يعلن العداوة لربه ولكتابه ولرسوله 0
مناسبة المقطع السابع لمحور السورة:
هذا المقطع وثيق الصلة بمحور السورة، ففيه إبراز لوجوه من إعجاز القرآن الكريم من خلال سنن الله في الآفاق والأنفس 0 وقد جاءت هذه الحقائق الكونية على لسان النبي الأمي الذي لم يكن له عهد بها كما لم يكن للمشركين عهد بها 0
إن ورود هذه الحقائق الضخمة في آيات القرآن الكريم دليل باهر على أن القرآن كلام الله المنزل من لدن العليم الخبير {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيمًا} الفرقان/6 0
1 -من نعم الله العظمى بث دلائل قدرته في الكون، ولفت النظر إليها، ليتدبرها العقلاء ويؤمنون بالخالق جل وعلا عن قناعة، فيقومون بتوجيه العبادة والإخلاص فيها له وحده لا شريك له 0
2 -المنهج القرآني في الاستدلال على الغيبيات البدء بالمحسوسات التي لها أثر في حياة الناس ومصالحهم ثم الترقي بهم للاستدلال من خلالها إلى خالقها ومدبر شؤونها ومسخرها لمصالح العباد 0 وقدرته على البعث بعد الموت للحساب والجزاء 0
3 -ورود الحقائق الكونية في آيات القرآن الكريم دليل باهر على مصدر القرآن الكريم، وأنه تنزيل من الذي يعلم السر في السماوات والأرض، لأن علم البشر على الرغم من تقدمه عاجز عن اكتناه الحقائق التي وردت فيه، فكيف يزعم الجاحدون المعاندون أن هذا القرآن افتراه محمد وأعانه عليه قوم آخرون 0
4 -الكافر المعاند، عدو للحق، عدو لنفسه، عدو لمصالحه 0 فإنه في صف عدوه مشاق لله ولرسوله 0 إنه نسي الله فأنساه نفسه، فهو حرب على الله ورسوله سلم