فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

4 -أراد الله سبحانه وتعالى لأنبيائه الذكرى الخالدة بمآثرهم الخلقية وعطائهم الثر للبشرية 0 ليكونوا قدوة الأجيال إلى يوم القيامة 0

المقطع الثالث

الدوافع الحقيقية وراء تكذيبهم

قال تعالى {بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا 000 ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرًا} الفرقان/11 - 19 0

المناسبة بين المقطع الثالث وما قبله:

تقدم في المقطع السابق الحديث عن شبهاتهم حول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ثم انتقل في هذا المقطع إلى الحديث عن السبب الحقيقي لتكذيبهم، فإن تكذيبهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعوته مبني على إنكار الساعة 0 وجاء تقرير الساعة مفصلا بسرد وقائع تقع بعد قيام الساعة إمعانا في التقرير والتوضيح، فكأن وقوع الساعة والبعث بعد الموت أمر مفروغ منه، ولكن قد يلتبس عليهم صور أهل الشقاء، فجاء ذكر مصير المكذبين بالساعة والسعير المتقد عليهم 000

المعنى الإجمالي للمقطع:

إن الدافع الحقيقي للمشركين إلى تكذيب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإثارة الشبهات حوله هو إنكارهم قيام الساعة، لأن قيام الساعة يعني هدم ملذاتهم وتنغيص متعهم الهابطة، ولأن البعث بعد الموت يعني محاسبتهم على جرائرهم في الحياة الدنيا 0

ولم تورد الآيات الكريمة الأدلة العقلية على قيام الساعة- كما جاءت في سياق آخر-وإنما ذكر جزاء من يكذب بها، فالنار المستعرة مهيأة معدة لهم، إذا ظهرت للناظر وكانت على مرأى منهم سمعوا الدوي الهائل الذي يدور في جنباتها تكاد تميز من الغيظ من أقوال المجرمين وأفعالهم ومواقفهم من رسل الله ورسالاتهم، كلما اقترب منها فوج شهقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت