ظهرانيهم أمان لهم من العقوبة العاجلة {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم ستغفرون} الأنفال/33 0
المناسبة بين المقطع الأول ومحور السورة:
لقد تقدم أن محور السورة هو (الاستدلال على صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خلال معجزة القرآن) والمقطع الأول يتحدث عن شبهة المشركين حول القرآن ودفعها ببيان أن الذي أنزل القرآن عالم غيب السماوات والأرض 0 فالمناسبة واضحة لأن الحديث في صميم المحور 0
1 -العناد والجحود يلجيء صاحبه إلى الوقوع في المتناقضات 0 فالمشركون يقولون بصدق محمد -صلى الله عليه وسلم- ويصرحون له (ما جربنا عليك كذبا قط) ثم يتهمونه بأكبر فرية باختلاق القرآن من نفسه ونسبته إلى الله تعالى 0
2 -شبهات الكافرين حول القرآن الكريم سطحية لا تعتمد على عقل، ولا تصمد للمناقشة والدحض 0 سواء ما أثارتها قريش، وما يثيرها اليوم المستشرقون وأذنابهم المستغربون 0 ففي أسلوب القرآن الكريم المعجز ومضامينه الهائلة وتحديه المستمر إلى يوم الدين حجة لمن رام الحق وبحث عنه 0
3 -مشركو قريش أكثر إنصافا من المستشرقين اليوم، لأنهم سلموا بأمية الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقالوا عنه إنه اكتتب القرآن أي طلب كتابة القرآن من غيره 0 وقالوا إن قصص القرآن تملى عليه، أي يقرؤها غيره عليه 0 لأنه لم يقرأ في حياته كتابا ولم يخط بيده مكتوبا 0 أما المستشرقون اليوم فيحاولون جاهدين أن يثبتوا أن محمدا -صلى الله عليه وسلم- كان قارئا كاتبا 0 وأنى لهم ذلك؟
المقطع الثاني
شبهاتهم حول الرسول -صلى الله عليه وسلم- وردها