فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 60

العذب والمالح لاختلاف كثافتهما، فيبدو الحد الفاصل بينهما 0"فسبحان من جعل ببن العذب الفرات- النهر- وبين البحر الملح الأجاج برزخا مائيا- وهو الحاجز المائي المحيط بماء المصب- حبسا على كائناته الحية، ممنوعا عن الكائنات الحية الخاصة بالبحر والنهر" [1] 0

الجولة السادسة: خلق الإنسان- النسب والصهر -

"وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا"الفرقان/54 0

خلق الجنين من ماء النطفة الأمشاج أغرب وأعقد من حال الكائنات الحية التي تخلق من ماء السماء، إن الخلية الواحدة من ماء الرجل والخلية الواحدة من ماء المرأة (البويضة) تحملان عناصر الوراثة للجنس كله، وللأبوين وأسرتيهما القريبتين، لتنقلها إلى الجنين الذكر والجنين الأنثى كل منهما بحسب ما ترسم له يد القدرة الإلهية من خلق واتجاه في طريق الإنسان 0

فجعل هذا المخلوق ذكرا يتزوج فيولد له ويثبت النسب إليه، أو أنثى فتتزوج فيصاهر بها 0 وبوجود هذه القرابات من الأصهار- وهم أهل بيت المرأة بالنسبة للزوج- والأحماء- وهم أهل بيت الرجل بالنسبة للزوجة- تقوم العلاقات الاجتماعية 0 وتتلاحم وشائج الأرحام 0 {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} الحجرات/13 0

الجولة السابعة: تعقيب واستغراب.

{ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا} الفرقان/55 0

يأتي التعقيب والاستغراب بعد هذه الجولات في الآفاق والنفس الإنسانية التي تدل على تفرد الله سبحانه وتعالى في الخلق والإبداع، وافتقار كل شيء من المخلوقات إليه، كيف يتخذ هؤلاء الكافرون من دون الله آلهة هي عاجزة عن جلب النفع لأنفسها ولعابديها أو دفع الضر عن أحد 0

(1) - من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في عالم البحار ص 17 من إصدارات هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت