الصفحة 20 من 48

قالت ماريان: الآن مضت ثلاث سنوات ونحن نكتم إسلامنا، حفظنا الكثير من آيات القرآن الكريم، وقرأنا كتبا عديدة عن الدين الإسلامي، وأصبحنا مقتنعتين .. انتظرنا سنوات طوالا حتي نتخرج في كلية الطب، وبعد غد الاثنين سنحصل علي الشهادة النهائية، والآن لم نعد نطيق فجئنا نشهر إسلامنا جئنا نحتمي بالدولة، ونقول لكم: إننا نأتي بإرادتنا يملؤنا الإيمان وأصبحنا علي قناعة كاملة بالدين الحق.

قالت تريزا: نرجوكم ألا تكرروا معنا ما حدث مع 'وفاء قسطنطين' .. نحن شابتان عاديتان لم نتزوج بعد ولسنا ابنتي قساوسة، لكننا ننتمي إلي أسر عادية، لم يدفعنا أحد لإشهار الإسلام لذلك نحتمي بكم .. ونرجوكم ألا تسلمونا ونحن لسنا في حاجة إلي جلسات نصح أو إرشاد من أحد.

فوجئ مدير الأمن بالواقعة، طلب منهما الانتظار بعض الشيء خارج مكتبه، وراح يجري الاتصالات بكبار المسئولين علي الفور.

بعد فترة وجيزة استدعاهما مرة أخري إلي مكتبه، طلبت منه ماريان أن يسمح بفتح محضر لتسجيل أقوالهما والتوقيع عليها، لكن مدير الأمن قال: فلننتظر بعض الشيء .. أتعهد أمامكما أنني لن أسلمكما إلى أسرتيكما .. لكن يجب الاتصال بهما وإبلاغهما بالأمر.

بعد قليل تم إبلاغ أسرتي الطبيبتين وقيل لهما: إنهما موجودتان بمبني مديرية أمن الفيوم، وفي نفس الوقت تم إبلاغ المحامي العام لنيابات الفيوم .. الذي رفض تسجيل محضر بالواقعة إلا بناء على محضر الشرطة كما يحدد ذلك القانون.

انتشر الخبر بسرعة البرق وقام أفراد الأسرتين بإبلاغ"المطران إبرام"مطران مطرانية الفيوم، وطلب الأمن من المطران الحضور إلي مديرية الأمن لعقد جلسة نصح وإرشاد .. بعد قليل وصل أهالي الطبيبتين إلى المديرية ومعهما آخرون .. وعندما عرض الأمر علي الطبيبتين رفضتا استقبال أي من أهليهما وأكدتا تمسكهما بالإسلام دينا وعقيدة.

في وقت متأخر من المساء كان الخبر قد ملأ الفيوم ضجيجا، وراح المطران إبرام يوجه الدعوة إلي شباب الكنيسة للحضور في صباح اليوم التالي للبدء في تنظيم مظاهرات عارمة، وراح يشيع في أوساط الأقباط أن الأمن اختطف الطبيبتين وخدرهما، وأن هناك تهديدا لهما إذا ما عادتا مرة أخري إلي المسيحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت