الصفحة 28 من 46

ومن أسمَاء زَمْزَم الكثيرة منها: بركة وبرة"لأن الله تعالى برها نبيه إسماعيل بن إبراهيم"و بشرى و الرواء و سالمة و سقيا الله إسماعيل عليه السلام و سقاية الحاج و سيدة"لأنها سيدة جميع المياه و"شباعة"لأن مَاءها يروى ويشبع"شراب و الأبرار و طاهرة و طعام طعم و عافية"لأنها تشفى بإذن الله من المرض. وعَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ فِي الْقَوَارِيرِ، وَتَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ) . (وَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِم) [1] . وقال ابن القيم: (وَقَدْ جَرَّبْتُ أَنَا وَغَيْرِي مِنَ الاسْتِشْفَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ أُمُورًا عَجِيبَةً، وَاسْتَشْفَيْتُ بِهِ مِنْ عِدَّةِ أَمْرَاضٍ، فَبَرَأْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَشَاهَدْتُ مَنْ يَتَغَذَّى بِهِ الأَيَّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ؛ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ، أَوْ أَكْثَرَ وَلا يَجِدُ جُوعًا، وَيَطُوفُ مَعَ النَّاسِ كَأَحَدِهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رُبَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ لَهُ قُوَّةً يُجَامِعُ بِهَا أَهْلَهُ، وَيَصُومُ وَيَطُوفُ مِرَارًا) [2] ."

واعلموا أن"ماء زمزم لما شُرب له". [3] قال رَسُول الله: (خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ، وَشِفَاءٌ مِنَ السَّقَمِ) [4] أى أنها ليست للارتواء فقط ولكن لسد الجوع فهى تغنى عن الطعام ولقد ورد أن أبا ذر الغفارى بقى ثلاثين يَوْما وليلة ليس له طعام ولا شراب إلا مَاء زَمْزَم ولما علم النبى منه ذلك قال عليه السلام"إنها مباركة طعام طعم" [5] وقال ابن الأثير - رحمه الله:"أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام" [6] وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال عن زَمْزَم"كنا نسميها شباعة نعم العون على العيال"ومن المعروف أن مياه الآبار بما فيها من أملاح لا تناسب مرضى الكلى ولكن قابلت أناسًا شربوا من مياه زَمْزَم فكانت عونًا لهم على التخلص من الحصى في الكلى عكس المفهوم العلمى المعتاد وهى أمور تتنافى مع الحقائق العلمية ولكنها حقائق مشهودة.

وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه لما شرب من مَاء زَمْزَم دعا بقوله:"اللهم إنى أشربه لظمأ يَوْم القيامة" [7]

(1) - شعب الإيمان (6/ 32) ، (3834) وهذا لفظه، ونحوه الترمذي (963) . انظر السلسلة (883) .

(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 361) .

(3) - عن ابن عمرو. (5502) في صحيح الجامع.

(4) - المعجم الكبير للطبراني (11/ 98) (11167) عن ابن عباس. والصحيحة (1056) .

(5) - رواه مسلم في صحيحه (2473) .

(6) - النهاية لابن الأثير (3/ 125) .

(7) - كنز العمال (14/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت