الصفحة 36 من 46

الْحَجّ) [1] ، فذكر سبحانه هذه الثلاثة لأنها تهدد الحجاج أكثر من غيرها، خاصة هذا الأخير، وهو الجدال وما يتبعه.

4 -وهو أن يكون بمال حلال طيب، فقد قال الْنَّبِيّ: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا) [2] فليعمد الحاج إلى أطيب مال عنده، فليحج به، وإذا أتم إجراءات التسجيل وسافر فليكن قصده وجه الله والدار الآخرة، وليكن متيقظًا منتبهًا أيام المناسك حتى لا يفوته ما لا ينجبر منها، وأثناء الرحلة كلها يكون حسن العشرة طيب الخلق، يألف ويؤلف، وإذا رجع حافظ على حجه وصانه، وثبت على توبته، إذا فعل هذا رجا أن يكون حجه مبرورًا. فمال الحجّ المبرور يجبُ أن يكون حلالًا طيبًا، لأنَّ النفقةَ الحرام من موانع الإجابة، وفي الطبراني مرفوعًا: (إذا خرج الرجلُ حاجًا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السمَاء: لبيك وسعديك، زادُك حلال، وراحلتك حلال، وحجُّك مبرور. وإذا خرجَ بالنفقة الخبيثة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك، ناداه مناد من السمَاء: لا لبيك ولا وسعديك، زادُك حرام، ونفقتُك حرام، وحجّك غير مبرور) [3] .

5 -عدم ارتكاب المعاصي: والحج المبرور كما قال العلماء رحمهم الله: هو الحج الذي لا يخالطه إثم.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:"الحج المبرور هو الذي لا يرتكب فيه صاحبه معصية لله. [4] "

(1) - البقرة:197

(2) - رواه الترمذي.

(3) - المعجم الأوسط (5228) من حديث أبي هريرة، وأشار إلى ضعفه المنذري في الترغيب (2/ 113 - 114) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 292) :"فيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف"، وأورده الألباني في ضعيف الترغيب (711) .

(4) -"مجموع فتاوى ابن باز" (16/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت