ركعتين) [1] وأمَّا قولُه فقد ثبت انه قال (مَن تطهَّرَ في بيتِه ثمَّ أتى مسجدَ قُباء فصلَّى فيه صلاةً كان له أجر عُمرة) [2] .والصلاة تشمَلُ الفرضَ والنَّفلَ.
8 -ومِمَّا اشتملت عليه الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ مسجد القبلتين: وهو المكان الذي نزل فيه التشريع الإلهي بتغيير القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام. وكان تغير القبلة في مسجد بني سالم سببًا لتغير اسمه الى مسجد القبلتين، وذلك في صلاة الظهر، وقد صلى الْنَّبِيّ ركعتين منها الى جهة المقدس فلما نزلت آية تحويل القبلة استدار مع المسلمين تجاه الْكَعْبَة وصلى الركعتين الباقيتين الى المسجد الحرام. وكانت صلاة العصر من هذا اليَوْم أول صلاة كاملة صلاها تجاه الْكَعْبَة المشرفة.
9 -ومِمَّا اشتملت عليه الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ جبل أحد: جاء في فضل جبل أحد حديث مشهور عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه: (هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) [3] . وعند جبل أُحُد دارت موقعة أحد الشهيرة في سنة 3 هجرية، واستُشْهِدَ فيها سبعون من الصحابة الكرام، ودُفنوا جميعًا في أرض الموقعة. وَقَدْ زَارَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: (هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا) . قال شيخ الإسلام رحمه الله:"ويستحب أيضا زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد للدعاء لهم والاستغفار لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد ذلك مع أن هذا مشروع لجميع موتى المسلمين [4] "
10 -ومِمَّا اشتملت عليه الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ مقبرة البقيع تَقَعُ فِي الْجِهَةِ الشَّرقِيَّةِ لِلْمَسْجِدِ النَّبَوِّيِّ الشَّرِيْف، عَلَى يَسَارِ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ فِيْه، وَفِيْهَا دُفِنَ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ، وَكَثِيْرٌ مِنْ آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالأَئِمَةِ وَالصَّالِحِينَ رضي الله عنهم. وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ زِيَارَةِ البَقِيْعِ وَيَدعٌو اللهَ لأَهْلِهِ بِالْمَغْفِرَة. لِذَلِكَ يُسَنُّ لَكَ أَنْ تَغْتَنِمَ فُرصَةَ وُجُودِكَ بِالْمَدِيْنَةِ لِزِيَارَتِهِم، اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وَقُلْ إِذَا زُرتَهُمْ: (
(1) - رواه البخاري ومسلم.
(2) - رواه ابن ماجه وغيرُه.
(3) - رواه البخاري (2889) ومسلم (1365) .
(4) - مجموع الفتاوى 17/ 470.