الصفحة 48 من 59

وفي هذا السياق صرح الكولونيل ديف غروسمان، أستاذ علم النفس سابقًا بأكاديمية ويست بوينت العسكرية بالولايات المتحدة الأمريكية (نقلا عن: Mai، 2010) : إن الأطفال بطبيعتهم لا يميلون إلى العنف ولكنهم يتعلمونه من خلال أعمال العنف التي يتم عرضها بصفتها نوعًا من أنواع التسلية والمتعة عن طريق التلفزيون وأفلام وألعاب الفيديو.

وفي هذا السياق كذلك أشار المجدوب (نقلا عن: أبو جراح، 1425 هـ) إلى أن الألعاب الإلكترونية تصنع طفلًا عنيفًا؛ وذلك لما تحويه من مشاهد عنف يرتبط بها الطفل، ويبقى أسلوب تصرفه في مواجهة المشاكل التي تصادفه يغلب عليه العنف، ويضيف المجدوب بأنه ليس شرطًا أن يحدث السلوك العنيف بعد مشاهدة العنف مباشرة كما يعتقد البعض، بل إن مشاهد العنف تختزن في العقل الباطن، وتخرج حينما تتيح لها الظروف الخارجية هذا من خلال مثير يشجع العنف المختزن في العقل الباطن على الخروج.

كما يرى طلاب التعليم العام أن بعض الألعاب الإلكترونية قد تقود بعض اللاعبين إلى ارتكاب عدد من الممارسات السلوكية والأمنية السلبية وذلك كما يلي: التلفظ بعبارات غير لائقة وذلك بنسبة 73.75 %، المخاصمة بين اللاعبين وذلك بنسبة 73.5 %، قيادة السيارة الحقيقية بطريقة متهورة وذلك بنسبة 73.5 %، الكذب وذلك بنسبة 70 %، السرقة وذلك بنسبة 66.5 %، إنتشار الجرائم في المجتمع وذلك بنسبة 64.5 %، والقتل وسفك الدماء وذلك بنسبة 61.25 %.

هذا ويعزو الباحث أسباب حصول هذه الممارسات السلوكية والأمنية السلبية التي قد تترتب على ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية إلى أن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين تحتوي على مضامين سلبية قد تؤثر عليهم في جميع مراحل النمو لديهم، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، كما تعلم الأطفال والمراهقين أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات التها العنف والعدوان ونتيجتها الجريمة وهذه القدرات تكتسب من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب كما أشارت إلى هذا Mai، 2010 )) .

كما أن هذه النتائج تتفق مع ما أوردته دراسة أمريكية (نقلا عن: أبو جراح، 1425 هـ) من أن ممارسة الأطفال الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على العنف يمكن أن تزيد من الأفكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت