المسألة الخامسة: نصاب الإشهاد على إقامة حد الزنا.
استحبّ جمهور الفقهاء أن يستوفى حدّ الزّنى بحضور جماعة؛ لقوله تعالى: «وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ» ، واختلفوا في نصابهم:
قال الحنابلة: اثنان؛ لأن الطائفة ما زاد على الواحد، وأقلها اثنان، وقال الزهري: ثلاثة؛ لأن الطائفة جماعة، وأقل الجمع ثلاثة، وقال المالكيّة والشّافعيّة: أقلّهم أربعة؛ لأن الزنا لا يثبت إلا بأربعة، وقال ربيعة: خمسة، وقال الحسن: عشرة، وقال قتادة: نفر. [1]
(1) . المجموع 20/ 39، والمغني 12/ 42، والمحلى 7/ 203.