فيما سوى ذلك، [1] جاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام: [2] تقبل شهادة النساء بدون رجل في المسائل الآتية:
1 -استهلال الصبي للصلاة.
2 -البكارة.
3 -عيوب النساء في المواضع التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها.
4 -الولادة.
5 -الإرث.
6 -في دية القتل الواقع في الحمام).
واختلف أهل العلم في نصاب شهادتهن على أقوال:
المسألة الأولى: كم نصاب شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن؛ من الولادة والرضاع والعيوب تحت الثياب والحيض والعدة؟.
1 -قول أبي حنيفة ورواية لأحمد: تقبل شهادة المرأة الواحدة؛ قياسًا على سائر أخبار الديانات والرواية.
2 -وقال مالك والرواية الثانية لأحمد: لا تقبل إلا شهادة امرأتين؛ لأن كل جنس يثبت به الحق كفى فيه اثنان؛ كالرجال، ولأن الرجال أكمل منهن عقلًا، ولا يقبل منهم إلا اثنان.
3 -وقال عثمان البتي [3] : لا تقبل إلا شهادة ثلاث نسوة؛ كما لو كان معهن رجل.
4 -وقال الشافعي: لا تقبل فيه إلا أربع؛ فكل امرأتين تقوم مقام رجل؛ للحديث:"أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل".
والأقرب هو القول الأول؛ لحديث عقبة بن الحارث السابق، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بشهادة المرأة الواحدة. [4]
تنبيه: إذا قبلت شهادة المرأة الواحدة في الإرضاع؛ فأولى قبول شهادة رجل واحد.
المسألة الثانية: قبلت شهادة الواحد في مواضع، منها:
(1) . أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 329.
(3) . أبو عمرو عثمان بن مسلم البتي، بياع البتوت - وهي الأكسية الغليظة- فقيه البصرة، قال ابن سعد: له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه، مترجم له في: طبقات ابن سعد 7/ 21، والتاريخ الكبير للبخاري 6/ 215، وتاريخ الإسلام للذهبي 5/ 276.
(4) . بدائع الصنائع 9/ 49، وحاشية الخرشي 9/ 55، ومغني المحتاج 4/ 59، وكشاف القناع 5/ 376.