-تقبل شهادة الشاهد الواحد العدل بمفرده في إثبات رؤية هلال رمضان؛ استدلالًا بحديث ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته؛ فصامه وأمر الناس بصيامه، رواه أبو داود وابن خزيمة، [1] وترجم عليه: (باب إجازة شهادة الشاهد الواحد على رؤية الهلال) ، وهو أحد قولي الشافعي والمشهور عن أحمد، وبه قال الحنفية: إن كان بالسماء علة من غيم أو غبار ونحو ذلك.
وهل يكتفى بشهادة المرأة الواحدة في ذلك؟ فيه قولان مبنيان على أن ثبوته بقول الواحد: هل هو من باب الإخبار، أو من باب الشهادات؟.
-ويرى المالكية والحنابلة أنه تقبل شهادة الطبيب الواحد في الشجاج، والبيطار في عيوب الدواب، وقيده المالكية بما إذا كان بتكليف من الإمام، وقيده الحنابلة بما إذا لم يوجد غيره، وذلك لأنه مما يختص به أهل الخبرة من أهل الصنعة؛ فاجتزئ فيه بشهادة واحد بمنزلة العيوب تحت الثياب؛ يقبل فيها قول المرأة الواحدة؛ فقبول قول الرجل الواحد أولى. [2]
-قبول شهادة الشاهد الواحد في الجرح والتعديل، وفي الترجمة، وترجم البخاري في صحيحه: باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد)، ثم ذكر حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود؛ حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبهن، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه. [3]
-وجاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: [4] (يقبل في المسائل الآتية الذكر الشهادة الواحدة والإخبار الفرد وهي:
1 -تقبل شهادة المعلم والأستاذ الواحد في الوقائع التي تحصل بين الصبيان في المدرسة أو محل الحرفة.
2 -في ترجمة كلام الشاهد والخصم.
3 -في التزكية السرية.
4 -في الرسالة من القاضي إلى المزكي ومن المزكي إلى القاضي.
5 -في تقويم المتلف.
6 -في إخبار إفلاس المفلس بعد حبسه من طرف القاضي مدة.
7 -يقبل إخبار الواحد في ادعاء حمل زوجة المتوفى) .
(1) . أخرجه أبو داود 1/ 715، وابن خزيمة 3/ 208.
(2) . المغني 12/ 162، والطرق الحكمية 1/ 175، والموسوعة الفقهية الكويتية/9305.
(3) . صحيح البخاري 6/ 2631.