قال القرافي - رحمه الله: (الذي يخرج على الإمام يبغي خلعه، أو يمتنع عن الدخول في طاعته، أو يمنع حقًا وجب عليه بتأويل) [1] .
وقال ابن عرفة - رحمه الله: (الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأويلًا) [2] .
وفي الجملة يتضح معنى هذا المصطلح، وأنه منضبط على اختلاف في بعض القيود ولكن الجميع متفقون على اعتبار الخروج على ولي أمر المسلمين وإمامهم أصلًا في تحديد المعنى.
قال ابن هبيرة - رحمه الله: (واتفقوا على أنه إذا خرج على إمام المسلمين طائفة ذات شوكة بتأويل مشتبه فإنه يباح قتالهم حتى يفيئوا) [3] .
وبهذا يتضح أن جانبًا من جوانب ما يسمى بالإرهاب قد وضحت حدوده ودرسه علماء العقيدة والفقه، وفصلوا أحكامها، وعقدوا لها أبوابا في كتبهم تحت اسم: (قتال أهل البغي) .
تعريف الخوارج في اللغة:
قال ابن فارس - رحمه الله:(خرج: الخاء والراء والجيم أصلان، وقد يمكن الجمع بينهما، إلاّ أنا سلكنا الطريق الواضح، فالأول: النَّفاذ من الشيء، والثاني: اختلاف لونين.
فالأول: قولنا: خرج يخرج خروجًا) [4] .
وقال ابن منظور - رحمه الله: (خرج: الخروج نقيض الدخول خَرَجَ يَخْرجُ
(1) "الذخيرة": (512/ 5) , وانظر: ابن العربي المالكي:"أحكام القرآن": (4/ 1709) .
(2) الرصاع:"شرح حدود ابن عرفة": (633) .
(3) "الإفصاح": (402) .
(4) "معجم مقاييس اللغة"مادة: (خرج) : (313) .