الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [القصص: الآية 77] .
وقد شرع الله الجزاء الرادع للإرهاب والعدوان والفساد، واعتبره محاربة الله ورسوله: {إِنَّمَاجَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: الآية 33] . ولا توجد في أي قانون بشرى عقوبة بهذه الشدة نظرًا لخطورة هذا الاعتداء، الذي يعتبر في الشريعة الإسلامية حربًا ضد حدود الله، وضد خلقه.
ويؤكد المجمع أن من أنواع الإرهاب: إرهاب الدولة، ومن أوضح صوره وأشدها شناعة الإرهاب الذي يمارسه اليهود في فلسطين، وما مارسه الصرب في كل من البوسنة والهرسك وكوسوفا، واعتبر المجمع أن هذا النوع من الإرهاب من أشد أنواعه خطرًا على الأمن والسلام في العالم، واعتبر مواجهة من قبيل الدفاع عن النفس، والجهاد في سبيل الله) [1] .
وهنا أختم ببيان لفظ شرعي اجتهد الغربيون أن يدخلوه تحت الإرهاب وهو لفظ (الجهاد) وهذا بيان بمعناه:
قال ابن فارس - رحمه الله: (جهد: الجيم والهاء والدال أصله المشقة، ثم يحمل عليه ما يقاربه. يقال: جَهَدْتُ نفسي، وأَجْهَدتُ، والجُهد الطاّقة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} [سورة التوبة، الآية 79] .. ومما يقارب الباب الجَهَادُ، وهي الأرض الصلبة) [2] .
(1) "بيان مكة المكرمة"): 4 (.
(2) "معجم مقاييس اللغة": مادة (جهد) : (227)