الصفحة 47 من 66

العلى، أن يكشف ستر هؤلاء الفعلة المعتدين، وأن يمكن منهم؛ لينفذ فيهم حكم شرعه المطهر، وأن يكشف البأس عن هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وحكومته وجميع ولاة أمور المسلمين إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، وقمع الفساد والمفسدين، وأن ينصر بهم دينه، وأن يعلي بهم كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم).

وهكذا نجد في طيات البيان عبارات مثل: (هتك حرمة الأنفس المعصومة) (هتك حرمة الأموال) ، (هتك حرمات الأمن والاستقرار) ، (هتك المصالح العامة) (قتل النفس المعصومة من المسلمين) ، (قتل النفس المعصومة من المعاهدين والمستأمنين) .

مما يدل على أن تفاصيل الأحكام الشرعية وافية غاية الوفاء بالجوانب المتعلقة بالعدوان على الخلق.

ويأتي تعريف بيان مكة المكرمة الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة التي عقدت في مكة المكرمة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود في الفترة من 21 - 26/ 10/1422 هـ الموافق 5 - 10/ 1/2002 م.

يأتي هذا التعرف جامعًا للأحكام الشرعية فيما سمي بالإرهاب حيث يقول: الإرهاب: هو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيًا على الإنسان: (دينه، ودمه، وعقله، ماله، وعرضه) ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية، أو الطبيعية للخطر، فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها: وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت