المبحث الثاني
مصطلح الإرهاب وإشكالية المفهوم
مدخل:
يخطئ كثير من الدارسين حين يدرس بعض المصطلحات المترجمة معيدًا إياها إلى الجذر اللغوي ثم إلى معانيها في النصوص الشرعية مغفلًا البعد التأريخي لتلك المصطلحات.
صحيح أن الألفاظ الشرعية مرد العلم بها:
إلى اللغة التي تكلم بها الشارع، ثم إلى مراد الشارع سبحانه.
أما الألفاظ السياسية، والمصطلحات الوضعية، أو المتعلقة بالأديان المحرفة والحضارات فإن دراستها مختلفة فكل مصطلح له أصول يدرس في ضوئها.
إن الوسائل اللغوية المتعلقة بالتطور اللغوي والنمو المصطلحي كثيرة منها:
1 -الاشتقاق.
2 -المجاز.
3 -النحت.
4 -الترجمة وهي: نقل اللفظ الأجنبي إلى اللغة العربية دون تغيير مثل (الأوكسجين) ، أو مع تغييرات معينة مثل (الفلسفة) .
5 -التعريب: وهو نقل المصطلح الأجنبي إلى اللغة العربية بمعناه لا بلفظه فيتخير المترجم من الألفاظ العربية ما يقابل معنى المصطلح الأجنبي [1] .
وعند دراسة أي مصطلح من المصطلحات يجب أن تعرف الوسيلة التي نما بها هذا المصطلح، فإن كان نشؤء المصطلح من طريق الاشتقاق بحيث صيغ من جذر عربي، كان المناسب العودة إلى جذور الكلمة وأصل اشتقاقها سواء أكان من
(1) ينظر د. علي القاسمي:"المصطلح العربي بين منهجية التوليد ومنهجية التوحيد" (50 - 51) .