الاشتقاق الصغير أم الكبير.
وإن كان من طريق النحت عدنا إلى الجملة التي نحت اللفظ منها وهكذا.
ولذا أحسب أن طريقة كثير من الباحثين في دراسة مصطلح الإرهاب خطأ، إذ يعودون إلى اشتقاق الكلمة، وكأن وضع هذا المصطلح بإزاء هذا المعنى جاء من هذا الطريق ابتدءً، فتراهم يملأون دراساتهم بنقول عن المعاجم وكتب المصطلحات.
بينما جاء وضع هذا المصطلح بإزاء معناه نتاج التعريب، لذا فإن دراسته تكون بالعودة إلى أصل الثقافة التي نقل عنها هذا المصطلح، ومعرفة مدى تجانس المعنى مع اللفظ العربي الذي عُرِّب به، وتكون من بعد معرفة الاشتقاق ونحوه رديفة تعين على تصور معنى اللفظ في أصل اللغة لمعرفة مدى سلامة جعله تعريبًا للمصطلح الأجنبي.
إن المُعرِّب لمصطلح (Terrorism) إلى الإرهاب كان أمام خيارات عدة فيما افترض أو كان المعربون مختلفين في التعريب حتى استقر الاصطلاح على لفظ واحد تقريبًا.
لقد كانوا أمام ألفاظ كالعنف، والجريمة، والإرهاب حتى صار الاستقرار على اللفظ الأخير، وليس هذا الاستقرار مبنيًا على أصول علمية بل مبناه على أمرين أو على أحدهما:
1.أغراض وأهداف المترجمين ومن وراءهم.
2.الإعلام العالمي الموجه.
واعتبر ذلك بمصطلح (secularism) حيث عُرِب إلى (العلمانية) نسبة إلى العلم، وهو تعريب لا يخلو من غرض تسهيل قبول هذا الوصف بربطه بالعلم بدل أن يُعرَّب بمصطلح (اللادينية) أو أقله أن التعريب بهذا اللفظ راعى الواقع الغربي لنشوء التيار (اللاديني) وهو أنه تيار علمي في مقابل الكنيسة التي كانت تحارب العلم والتقدم العلمي.
إن الترجمة، والتعريب لهذه المصطلحات الدينية، والسياسية المتعلقة بأمور عظيمة