بعدوان، ولكن إذا اعتدي عليهم كانوا رجالًا.
إن للإسلام آدابًا وأحكامًا واضحةً تحرم قتل غير المقاتلين، كما تحرم قتل الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال أو تتبع الفارين، أو قتل المستسلمين، أو إيذاء الأسرى، أو التمثيل بجثث القتلى، أو تدمير المنشآت والمواقع والمباني، التي لا علاقة لها بالقتال.
إن الجهاد في الإسلام شرع نشرًا للإسلام، ونصرة للحق، ودفعا للظلم، وإقرارا للعدل والسلام والأمن، وتمكينا للرحمة التي أرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - بها للعالمين؛ ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وهو ما يقضي على الإرهاب بكل صوره.
وجملة القول: الجهاد في سبيل الله فريضة شرعية، وإرهاب الآمنين جريمة ضد البشرية، الجهاد مشروع، والإرهاب بمعنى العدوان ممنوع، وشتان ما بينهما والله - جل جلاله - أعلم [1] ، ولا يُلْزَمُ أهلُ الإسلام بوقوع ممارسات خاطئة من بعض المسلمين تحت اسم الجهاد، فتلك الممارسات تحاكم إلى شريعة الإسلام وأحكامه، وتظهر دراستها عظيم مفارقتها لأحكام الإسلام، فمن الظلم أن يستشهد الغرب ببعض الوقائع التاريخية التي يختارها؛ ليشوه من خلالها معنى الجهاد في الإسلام، فالعدوان عدوانٌ وظلمٌ حتى لو سمّاه أهله جهادًا.
(1) ينظر: عصمت الله عنايت الله:"بين الإرهاب الممنوع والجهاد المشروع"مجلة كشمير المسلمة , عدد: 116: (31) .