1 -يُعَدُّ الحج مؤتمرًا إسلاميًا لحل مشكلات المسلمين الاقتصادية، حيث يفد إلى الأماكن المقدسة ملايين المسلمين من شتى بقاع العالَم، منهم العلماء المتخصصون في مجال الاقتصاد، فيكون ذلك فرصة طيبة لعقد المؤتمرات، والندوات، والحلقات الدراسية لمناقشة مشكلات المسلمين الاقتصادية في سبيل الوصول إلى التكامل والتنسيق الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
2 -في الحج رواج اقتصادي للمسلمين، إذ يتسم موسم الحج بالرواج الاقتصادي لما يتطلبه من سلع وخدمات لازمة لآداء مناسك الحج، فكم من ملايين الريالات تنفق على وسائل الإنتقال، وشراء المأكولات والمشروبات، والملابس، والإقامة، والذبائح.
3 -في الحج دعوة إلى تطبيق الاقتصاد الإسلامي، إذ في الحج دعوة لتطهير المعاملات بين الناس من الخبائث والموبقات، من ربا، وإحتكار، وغش، وتدليس، وغرر، وجهالة، وأكل لأموال الناس بالباطل. كما أن الحاج عليه أن يتجنب الإسراف والتبذير والإنفاق الترفي. فالحج دعوة صادقة لتطبيق الاقتصاد الإسلامي على مستوى الدول الإسلامية.
4 -منافع البدن والذبائح للفقراء والمساكين والمحتاجين في داخل الأماكن المقدسة وخارجها.
5 -منافع التجارات والعمل وكسب المعيشة في أيام الحج، حيثُ أباح الله سبحانه وتعالى ذلك، ولكن لا يكون القصد والمطلب الرئيسي هو التجارة ...
المدلول الاقتصادي للحج:
في الحج مدلول اقتصادي كبير، ذلكم أنه فرصة للكسب المادي الشرعي، والكسب الأخروي، فهو عبادة مالية وبدنية وثوابهما جميعًا في الآخرة.
إن الحج مؤتمر إسلامي كبير تلتقي فيه الخبرات العالمية الإسلامية صناعٌ، وتجارٌ، ومهنيون، وبجميع التخصصات، وبهذا ننتهز فرصة الحج، لا لهذا الغرض فحسب، بل تكون تابعة غير مقصودة، ولكنها في الواقع فرصة للدول الإسلامية ولأبنائها، حيث نمو العلاقات الاقتصادية بين المسلمين، إذ يناقشون مشكلات الأمن الغذائي، ومشكلات الاقتصاد بصفة عامة.
في الحج دورة تجارية جيدة، وموسم لازدهار الاقتصاد الإسلامي من جديد.
وفي الحج انتعاش للمصانع، حيث يستهلك الحاج في كل ساعة من ساعات الموسم، فتدور المصانع، ويكثر الطلب، وبالتالي يزيد العَرض، فتصبح للتجارة معنى جديدًا في هذه المشاعر المقدسة.
وفي الحج لقاء بين رجال الأعمال، وتعرف على منتجات كل البلاد الإسلامية، حيث تنقل هذه المنتجات من شتى البلاد إلى مشاعر الحج، فيعرف الحاج والتاجر ما تنتجه البلدان الإسلامية، ويطلع التاجر عن كثب