لقد واجه مجتمع الأعمال في البداية مشكلة هي أن للإنترنت ميثاقًا أخلاقيًا، مما يجعلها شبكة من مجموعات خاصة، ذات مصالح واهتمامات مشتركة، تعمل وفقًا لمبدأ المساعدة المتبادلة دون كسب تجاري. وواجهت المحاولات الأولى لعالم التجارة ببيع السلع والخدمات على الإنترنت غضبًا من مجتمع الإنترنت، حتى إنّ إحدى المؤسسات التجارية أبعدت في البداية عن الشبكة.
وقد أدركت المؤسسات التجارية إمكانيات الإنترنت في التسعينات، إذ تأتي اليوم ما نسبته 70 - 80% من الإشتراكات الجديدة في الإنترنت من هذه المؤسسات. وقد تزايد هذا الإهتمام بفعل نمو استخدام الإنترنت الذي تعزّز بفعل ثلاثة عناصر أساسية: إرتفاع مبيعات الحواسيب الشخصية، وتطور شبكة العرب العالمية، والترويج للإنترنت عبر وسائل الإعلام. وأدرك مجتمع الأعمال وجود سوق جماعي يمكن الوصول إليه عبر الإنترنت.
لقد فتحت الإنترنت وسوف تظل تفتح طرقًا داخلية هائلة في حياتنا الشخصية، وحياتنا العملية والعلمية.
ومن أجل تجلية هذا الجانب نطرح الأسئلة التالية المتعلقة بمستقبل الإنترنت.
1 -هل تشجّع معظم الشركات الكبيرة إجراء الصفقات التجارية بواسطة الإتصالات البعيدة؟.
2 -هل ستتوفر مقاييس الأمن والأمان، والتبادل النقدي الآمن عبر الإنترنت؟.
3 -هل ستظهر سياسات حكومية خاصة بالإنترنت.
4 -هل يمكن الحصول مستقبلًا على كابلات اتصالات بعيدة فائقة السرعة والأداء والسعة؟
5 -هل يمكن ضمان إجراء العمليات التجارية على الإنترنت بمستويات أداء مرتفعة؟!
وعلى أية حال ينبغي الأخذ بعين الاعتبار التكاليف البيئية والإنسانية الخاصة بإنتاجها واستخدامها، والتكاليف التي تُدفع من أجل حوسبة العالم تكاليف كبيرة. فقد أصبحت هذه الأجهزة المستهلك الرئيسي للكهرباء في الدول الصناعية.
إن صناعة أجهزة الحاسوب التي تنامت على وجه السرعة بحيث غدت واحدةً من أكبر الصناعات وأقواها في العالم، لها آثارها البيئية. وإذا كانت لهذه الآلات أن تساعدنا على إقامة المجتمع المستديم، فإنه ينبغي التصدي لجميع هذه المشكلات البيئية.
إن أحد الأسباب التي أدت إلى الإهتمام بآثار أجهزة الحاسوب وإنتاجها هو أن كُلاًّ من تقنية الحاسوب والصناعة الحاسوبية قد تطورتا بمعدلات مذهلة. وتتركز أجهزة الحاسوب بكثافة في الدول الصناعية. وتقدر قيمة الصناعة الحاسوبية بما في ذلك البرامج بـ 360 بليون دولار في العام في العالم.