فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 51

وعقول واعية متقدة وهمم مثابرة تتفانى في سبيل صون العربية لغة القرآن الكريم دستور الله الكريم، ومن هؤلاء: حافظ إبراهيم، ومصطفى صادق الرافعي، وخليل اليازجي، والمجامع اللغوية العربية .. الخ.

وفي سبيل نصرة العربية الفصحى ضد العامية يرى الدكتور: مرزوق بن صنيتان بن تنباك ما يأتي [1] :

أولًا: عدم التَّسامح في استعمال اللهجة العامية في التَّدريس، وعدم الاستنامة إلى سهولتها، وعدم اتِّخاذها أداة للمخاطبة في التعليم؛ حتى لا تفقد اللغة العربية الفصحى مكانتها في نفوس أبنائها، ويضعف احترامها. ثانيًا: النظر في وضع مدرسي التعليم وفي مناهج الكليات التربوية ومعاهد التأهيل التي تخرج هؤلاء المدرسين، والاجتهاد بوضع المنهج الملائم الصالح لما يعدُّون له، والتركيز على تنمية قدرة الخطاب والتكلم بالفصحى.

ثالثًا: انتقاء المتميزين من المدرِّسين والمبرزين منهم وتكليفهم بتدريس اللغة العربية وآدابها، ومتابعتهم بعد التخرج.

رابعًا: المطالبة الجادة بجعل لغة التدريس هي اللغة الفصحى في جميع مراحل الدراسة من الابتدائية حتى الجامعة.

خامسًا: تنبيه أهل الثراء والجاه الذين بدأوا ينشرون باللغة العامية إلى خطورة ما يقدمون عليه عندما يكتبون الشعر العامي.

سادسًا: توجيه نداء للحكومات العربية بوجوب المحافظة على سلامة اللغة الفصحى واحترامها واتخاذها لغة الدواوين والمخاطبات الرسمية في كل المجالات، وحمايتها من مزاحمة اللغات الأجنبية.

سابعًا: مخاطبة رؤساء تحرير الصحف والمجلات في الدول العربية، وبيان خطر ما يحدث من تخصيص صفحات للغة العامية في مطبوعاتهم، ونشر ذلك على القراء. وبيان أنَّ واجبهم القومي والوطني ووظيفتهم التثقيفية في المجتمع ورسالتهم في تقوية أواصر وحدة أمتهم؛ كُلُّ ذلك يُحتِّمُ عليهم احترام اللغة العربية الفصحى، ورفع مستوى ذوق القارئ، وتنمية مداركه اللغوية، والرُّقي بها إلى المستوى الذي يليق بها.

المعركة الثانية: الدعوة إلى استعمال الحروف اللاتينية، والادعاء بأنَّ العربية لغة غير علمية: والتاريخ اللغوي للغة العربية يدحض ذلك، وقد مرَّ بنا ذلك عند الحديث عن عالمية اللغة العربية، ويُضاف لما سبق ذكره قول جوستاف لوبون في كتابه"حضارة العرب":"كُلَّما تعمَّق المرءُ في دراسةِ العربيَّةِ تجلَّتْ له أمورٌ جديدةٌ، واتَّسعت أمامه الآفاق وثبت له أن القرون الوسطى لم تعرف الأمم القديمة إلا بواسطة العرب وإن جامعات الغرب عاشت خمسمائة سنة تكتب للعرب خاصة، وأنَّ العرب هم الذين مَدَّنوا أوروبا في المادة والعقل والخلق". فالعربيةُ هي لُغة التَّقنية في العلوم الإنسانية بصفة عامة وفي العلوم الرياضية وفي العلوم التجريبية والنهضة الغربية بفضل تقنية اللغة العربية فماذا لا يقف علماؤنا مثل الوقفة التي كانت من علماء العربية في

(1) ينظر: اللغة العربية في القرن الحادي والعشرين في المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت