2.وضع المتطلبات النظرية لوجود المؤسسة [1] ، من حيث بيان هيئتها التأسيسية، وأهدافها العامة والخاصة، وظروف عملها، والفئات المستهدفة من أنشطتها المختلفة، لتكون هذه الخطة النظرية الموضوعة على الورق هي مسار العمل الخاص بهذه المؤسسة [2] ، وتعطي الصورة العامة عن مجالات عملها، والقائمين عليها، وتطلعاتهم المستقبلية.
3.التقدم بطلب رسمي إلى الجهات المختصة في دولة الاحتلال للحصول على الترخيص اللازم للمؤسسة، وقد كانت الجهة المختصة بهاذا الأمر قبل اتفاق أوسلو هي المؤسسة العسكرية الصهيونية المعروفة ب (الإدارة المدنية) ، وهي الجهة صاحبة الاختصاص في العمل المؤسساتي، والجهة المخولة بمنح التراخيص للطالبين، إذا قبلت الدولة العبرية بقيام المؤسسة التي يريدون إقامتها.
تجدر الإشارة هنا إلى أن ضباط الإدارة المدنية الصهيونية هم موصولون بشكل مباشر في المخابرات الصهيونية، بل هم جزء حيوي ورئيس فيها، وذلك لما في العمل المؤسساتي الفلسطيني من تداخل لا يمكن القفز عنه مع العمل السياسي، والتنسيق بين هذه الجهة التي تسمى (مدنية) والدوائر الاستخبارية على أعلى مستوياته، لتدارس واقع الشخصيات التي تتقدم بطلبات، وخلفياتها السياسية والحزبية إن وجدت، وميولهم واتجاهاتهم الفردية والجمعية، ليتم اتخاذ الحكم والقرار بشأن المؤسسة المطلوبة بناءً عليه.
4.الوصول إلى نقطة القرار، وهو القرار الصهيوني ذو الدواعي السياسية والاجتماعية في الآن ذاته، وهذا القرار له سمات محددة من الضروري أن يشار إليها ولو على وجه الاقتضاب:
أ) لا يتعامل الاحتلال مع كل المؤسسات المطلوب ترخيصها بالرفض المباشر، ليعطي تصورًا عن نفسه بأنه يمتاز بالطابع الديمقراطي من جهة، ولكون المتقدمين لإنشاء المؤسسات ليسوا على درجة واحدة من العداء للصهيونية بالضرورة، فمن حيث المبدأ، هناك جهة صهيونية مختصة بمنح التراخيص والأوراق القانونية للمؤسسات.
(1) . وهو ما يعرف بالنظام الداخلي للمؤسسة أو الهيئة.
(2) . انظر في ذلك: تعزيز المنشآت المستدامة - التقرير السادس / مؤتمر العمل الدولي، الدورة (96/ 2007) / مكتب العمل الدولي - جنيف / الطبعة الأولى (2007 م) / الملخص التنفيذي، ص 67 - 69.