ب) يتم النظر في كل طلب مقدم على حدة، ويتم ذلك من خلال مراعاة التدقيق الشامل في الواقع الفلسطيني، والمنطقة الجغرافية (المحافظة) أو (المدينة) أو (القرية) أو (المخيم) الذي يتم تقديم المؤسسة لتعمل في نطاقه، مع الأخذ بعين الاعتبار للظروف الموضوعية والشكلية التي تعتري هذا المكان من حيث طبيعته الجغرافية، وطبيعته البشرية، ومدى تغلغل الشرائح السياسية فيه، وحاجة المؤسسة العسكرية الصهيونية للّعب على الخيارات السياسية في المنطقة أم لا، وهكذا ..
ج) التشخيص الدقيق للميول الفردية والجماعية لدى الفئة التأسيسية التي تتقدم بطلب العمل المؤسساتي، والتفرس فيهم من خلال المعطيات الموجودة عند المخابرات الصهيونية، أو من خلال المعلومات التي يتم جمعها من خلال الملفات السرية، أو العملاء، عن كل واحد منهم، ويتم ذلك من خلال الفترة الزمنية التي تعطى لمقدمي الطلب للمراجعة، والتي قد تمتد لعدة أشهر، حتى تقوم الجهات الصهيونية ذات العلاقة باستيضاح ملابسات كل شخصية وتوجهاتها، ليتم اتخاذ القرار على ضوء كل صغيرة وكبيرة من هذه المعلومات المجموعة.
د) الرفض المباشر للمؤسسات التي يشتم الاحتلال فيها الطابع الوطني، أو التوجه الإسلامي الوطني على وجه التحديد [1] ، لمعرفته بخطورة امتلاك هذه الشريحة نقطة انطلاق مؤسساتية في المجتمع، وبؤرة لاستقطاب الجمهور من خلال عملها وتحركها، وهو الأمر المرفوض بل والمحارب من قبل الاحتلال وزبانيته.
(1) . فقد تم رفض عشرات الطلبات المقدمة إلى الإدارة المدنية بتاسيس وافتتاح مؤسسات أهلية وخدماتية ربحية وغير ربحية من أجل تطوير الواقع الفلسطيني من خلال بعض الجوانب الحيوية، وقد اشتد الرفض قسوة وصلابة وصاحبه سوء معانلة وتهديد في معظم الأحيان، ليبين الاحتلال للجهات التتي تتقدم بطلبات ترخيص مؤسساتي أنه لا ولن يتهاون مع هذا النوع من العمل المؤسساتي بل وسيحاربه ويعاديه.