الصفحة 24 من 89

هـ) السماح بإقامة المؤسسات ذات الطابع التدميري بلا رقابة ولا قيود، بل وبدعم وتخفيف في شروط القبول [1] ، لتكون حرة الحركة في عمل النشاطات، وترويج الأفكار في المجتمع كيف تشاء.

و) السماح بقيام مجموعة من المؤسسات بظروف معينة، حتى ولو خالفت رغبة الإدارة المدنية، وذلك لكونها تتمتع بصفات تخفف عن الاحتلال من واجباته المنصوص عيها في القوانين الدولية تجاه الشعوب التي يتم احتلالها، وهذه المؤسسات يتم السماح لها بالقيام في ظل قيود كثيرة، ومعيقات عديدة، واستهداف غير مباشر في حال السعة، ومباشر حال تأزم المواقف السياسية [2] .

ز) تعاطى الاحتلال من خلال الحنكة السياسية مع بعض وجهاء المدن والمحافظات والقرى الذين كانوا جزءًا من الهيئات التأسيسية في هذه المؤسسات، فقد تعامل الاحتلال بكل حذر مع العمل المؤسساتي، وحاول من خلال خطوات رآها أن يتملق بعض الوجهاء وكبار العشائر وأصحاب النفوذ من أجل أن يبين لهم أنه (احتلال رحيم وشفوق ومتعاون) !! فسمح بقيام عدة مؤسسات - وإن كانت محدودة - لتقوم بدورها تحت رقابة الاحتلال المشددة، ومن خلال الشخوص المتنفذين الذين لا يبدوا للاحتلال معاداتهم المباشرة له.

ح) قامت بعض المؤسسات البناءة في ظل الاحتلال الصهيوني من خلال ذكاء بعض المتنفذين في المجتمع الفلسطيني، والتيارات السياسية المعادية للاحتلال، وحنكتهم في التعامل مع متطلبات المرحلة، وتم ذلك من خلال تقديم طلبات التأسيس من خلال أشخاص غير حزبيين، أو وجهاء عشائر، أو مهنيين

(1) . وهذا ما تم مثلًا مع مؤسسات حقوق المرأة، والمؤسسات التبشيرية في شتى المحافظات وعلى اختلاف طبيعة عملها، حيث منحت التسهيلات المطلوبة للعمل منذ وجود الدولة العبرية وقبل قدوم سلطة أوسلو، حيث انتشرت هذه المؤسسات في المحافظات الفلسطينية بسرعة، ومنحت التسهيلات في العمل المؤسساتي، كما منح الأعضاء الفاعلون بها (ذكورًا وإناثًا) حق التنقل المأمون بين المناطق المختلفة.

(2) . كسماح الاحتلال بقيام مجموعة من المؤسسات على امتداد فلسطين تتماشى مع طبيعة المجتمع المسلم، كلجان الزكاة ومتطلباتها من المواقع والمرافق، ومؤسسات رعاية الأيتام، وتأهيل المعاقين، ونحوها من المؤسسات ذات الطابع المهني، والتي تم التقدم بطلباتها بعناية ودراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت