الصفحة 25 من 89

وإداريين بطابع صرف، ووضع الأهداف العامة والخاصة بشكل هلامي وفضفاض، وهذا سمح بدخول العمل المؤسساتي النافع في المجتمع الفلسطيني، وأوجد ثغرة في حاجز الرفض الدائم لمثل هذه المؤسسات، لتقدم هذه المؤسسات للمجتمع خدماتها الرائدة والمميزة، ولا زال بعضها مستمرًا حتى اليوم.

الحصول على الترخيص المؤسساتي في ظل سلطة أوسلو

بعد قدوم سلطة أوسلو إلى الواقع الفلسطيني، وقيام ما يعرف بدويلة (الحكم الذاتي) التي سلبها الاحتلال كل مقومات وجودها وحيويتها، وجدت المؤسسات الرسمية ذات الطابع الحكومي الفلسطيني التي تعنى بشؤون العمل المؤسساتي، وقد كان ذلك من خلال دربين لا بد من أن يسلكهما العمل المؤسساتي:

الدرب الاول: وهو التقدم بالطلب الرسمي لترخيص المؤسسة بعد استكمال هيئتها التأسيسية ومتطلبات التقديم النظري إلى وزارة الداخلية الفلسطينية، وهي الجهة الأعلى صاحبة الاختصاص في العمل المؤسساتي العام، ولا بد من الحصول على موافقتها على إقامة أي كيان مؤسساتي مهما كان لونه أو طابعه.

وتقوم وزارة الداخلية الفلسطينية بالتدقيق في الطلبات المقدمة من خلال لجانها التخصصية التي تتابع تفاصيل المؤسسات، وتوجهاتها، والظروف المحيطة بها على حد سواء، لتتخذ بعد ذلك القرار الذي تراه بحقها.

من المفيد هنا أن تتم الإشارة إلى أن وزارة الداخلية الفلسطينية في ظل سلطة أوسلو قد لعبت - وبكل أسف - على الوتر الحزبي الضيق، فهذه السلطة قد تم إيجادها كمشروع فتحاوي تشرف عليه منظمة التحرير، فكان التوجه العام والسائد والمعلوم عند وزارة الداخلية - وغيرها من الوزارات - أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت