اللافت في الأمر، أن الحركات الإسلامية الكبرى في الساحة الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، لم تبادر إلى تكوين جسم تمثيلي للقطاع النسائي الخاص بها، مع أنها تملك من المؤسسات والمنظمات الأهلية النسوية الشيء الكثير، وعندها من القدرات القيادية، والشخصيات الإدارية ما شهد لها به القاصي والداني [1] ، وهذا يؤخذ عليها بشكل مباشر، لكونها قادرة على توجيه وإدارة جبهة ضغط رسمية، مدعومة من قطاعات واسعة من نساء فلسطين ومؤسساتها.
وقد لمس الباحث توجهًا من الاتجاه الإسلامي في فلسطين نحو هذا التوجه في الفترات المتأخرة، فبعد وصول حماس إلى السلطة في العام 2006 م، عرضت النائبة جميلة الشنطي [2] تصور الحركة الإسلامية الحاكمة في فلسطين لمنظمات العمل النسوي، وشددت في كلمة لها باسم رئيس الوزراء إسماعيل هنية على احترام العمل المؤسساتي ومنظمات المجتمع، وأن الحكومة الجديدة ستوفر الدعم للعمل النسوي البناء في المجتمع بكل مجالاته [3] ، ولكن الحصار الظالم، والمؤامرات الداخلية والخارجية لم تسمح لحماس بأن تنفذ أجندتها العملية في الحكم.
(1) . وهذا ما دعا (حنان عشراوي) عضو البرلمان الفلسطيني في مقابلة تلفزيونية على تلفزيون فلسطين بعيد الانتخابات الفلسطينية التي تمت بتاريخ 26/ 1/2006 م إلى إعلان ذهولها من تنظيم الحركة النسوية الإسلامية، وحراكهن الفاعل في تأطير المجتمع لصالح (حماس) في الانتخابات الأخيرة، حتى أطلقت عليهن اسم (جيش حماس) .
(2) . وهي عضو البرلمان الفلسطيني المرشحة عن قائمة التغيير والإصلاح المنبثقة عن حماس، وقائدة عملية تحرير الشبان المسلحين في بيت حانون من المسجد الذي حاصرهم فيه الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى استشهاد سيدتين فلسطينيتين، وهرب المسلحين الفلسطينيين من المسجد المحاصر.
(3) . انظر في ذلك: الموقع الإلكتروني لمركز شؤون المرأة - غزة على الانترنت WWW.WAC.ORG.PS / موضوع بعنوان: مركز شؤون المرأة يعقد ورشة عمل بعنوان"مستقبل الحركة النسوية في فلسطين"، كلمة النائبة جميلة الشنطي نيابة عن رئيس الوزراء.