المجتمع، ومع الوزارات، والمجالس الحكومية المختلفة - وعلى رأسها المجلس التشريعي - من أجل إقرار القوانين الخاصة بحقوق المرأة وفق اتفاقيات السيداو الدولية [1] .
بدأ هذا الجسم التمثيلي يتحرك في أوساط المجتمع المختلفة في محاولة منه لإيجاد الدعم الشعبي لتحركاته، وقد حضرت شخصيًا إحدى اللقاءات التي قام بها البرلمان في العام 1997 م في جامعة الخليل لمجموعة من الأطر الطلابية، وعينة من الطلاب والطالبات، وكان الهدف الواضح والمعلن لها نقض الأنظمة المعمول بها في المحاكم الشرعية؛ لصالح ما ورد في اتفاقية السيداو الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة.
لكن جهود هذا البرلمان الصوري تكللت بالفشل - بفضل الله تعالى - نتيجة الوعي الاجتماعي والديني عند الشعب الفلسطيني، ورفضه للتخلي عن آخر ما تبقى من الحكم الشرعي معمولًا به في نظام القضاء [2] ، وبالتالي، فقدَ هذا البرلمان حضوره، وواجه معارضة كبيرة وشرسة من التيارات النسوية الإسلامية التي وقفت له بالمرصاد [3] .
(1) . وهي اتفاقية قدمتها المنظمات النسوية الغربية للأنظمة السياسية منذ بداية القرن العشرين، وأقرتها عصبة الأمم، ومن ثم منظمة الأمم المتحدة، ودعت الدول المنضوية فيها إلى ضرورة تطبيقها في الواقع السياسي، برغم التناقض الموجود بينها وبين الدين الإسلامي الذي هو المصدر الرئيس للتشريع بحسب قوانين الدول العربية - في أغلبها، وانظر في ذلك: موقع: لها أون لاين، على الانترنت WWW.LAHAONLINE.COM، وفيه موضوعات كثيرة عن الاتفاقية وبنودها وتعليقات لجان المرأة العلمانية عليها، وكذلك: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، من خلال موقعها على الانترنت WWW.HRINFO.NET / موضوع بعنوان: توصيات ندوة الإصلاح التشريعي للمجالس المحلية في إطار التمكين السياسي للنساء / منشور بتاريخ 13/ 3/ 2007.
(2) . وهو قانون الأحوال الشخصية المعمول به في فلسطين والأردن والصادر بتاريخ 1976 م، والمعتمد على فقه الإمام أبي حنيفة النعمان، وهو آخر ما ظل في الحكم من مظاهر الدين الإسلامي، حيث بدلت القوانين الشرعية بأخرى وضعية، ولم يبق إلا هذا القانون.
(3) . ومن أبرز وجوه معارضته، قيام الحركات النسوية الإسلامية بعقد المهرجانات الشعبية، والمؤتمرات والندوات و توزيع النشريات التي تحارب فكرة تبديل القانون الشرعي، وتواصلت هذه اللجان والمؤسسات الإسلامية مع الجماهير من خلال فعاليات متعددة، ووسائل اتصال مجتمعي أخرى، كان لها الدور في وقف التوجه النسوي القاضي بتعديل القوانين، أو خفوت صوته على أدنى حد.