وتحدثوا عن المفاهيم الإسلامية المتعلقة بها [1] ، وكيفية الوصول إليها من خلال تعزيز ثقافة احترام الآخر، والتخصصية وبناء المجتمع على أسس سوية ملائمة [2] ، وهي بدايات يمكن أن تصوب مسار تلك اللجان إن صلحت النوايا ووجد الصدق في الطرح والانتماء.
وفي واقع لا زالت فيه المطالبات باستمرار تعديل القوانين بحق العمال والمهنيين في الغرب جارية حتى اليوم، برغم ما شهدته الحركة النقابية الغربية من إنجازات على هذا الصعيد [3] ، فإن الفراغ التعبوي والتأسيسي يظهر جليًا في الواقع الفلسطيني، حيث لم تتبلور لغاية الآن سياسة واضحة من النخب المثقفة والعقليات العلمية التي يعول عليها في الاتجاهات الوطنية واليسارية على حد سواء، فيما يتعلق بالعمل المؤسساتي، وتوظيف الأداء النقابي بعيدًا عن الحزبيات والتنافس والمناكفات ليتقدم بدوره في مجال التأثير على العمل السياسي الذي يخدم القضية ببعدها المتكامل.
(1) . فمفهوم العدالة في الغرب يشتهر بتناوله للعدالة بين الرجل والمرأة في كثير من القضايا والقوانين، ويصدر لذلك الكثير من الكتب والمؤلفات، وانظر في ذلك على سبيل المثال: equal remuneration - international labour office - Geneva - (72 nd session) - (1986) - first published (1986) .
(2) . انظر في ذلك: الموقع الإلكتروني للشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي WWW.DEDEW.NET / محاضرة صوتية مسجلة بعنوان: العدالة الاجتماعية / للشيخ: محمد الحسن الددو الشنقيطي، وانظر في ذلك أيضًا: الإسلام والتنمية الاجتماعية / د. محسن عبد الحميد / دار المنارة للنشر والتوزيع- جدة - السعودية / الطبعة الأولى (1989 م) / ص 7 - 49. وكذلك: المسؤولية الاجتماعية في الإسلام / ضمن سلسلة منشورات:"الحياة في رحاب الإيمان كما يصورها الكتاب والسنة"/ د. سعد المرصفي / مكتبة المعلا للنشر والتوزيع - الكويت / الطبعة الأولى: (1988 م) / ص 55. وان شئت التوسع، فهناك كتابات كثيرة جدًا لعلماء الإسلام تتناول هذا المفهوم، مثل الإمام: محمد أبو زهرة، وسيد قطب، والقرضاوي، ومحمد الغزالي، وغيرهم الكثير.