إن الدور المنوط بالعمل المؤسساتي للمرأة الفلسطينية كبير وعظيم، ولا بد للمرأة أن تقود العمل النسائي بنجاح، وأن تحقق ذاتها من خلال تحقيق الأهداف السامية التي يقبلها المجتمع بدينه وثقافته، لا أن تتم مصادمته في عقيدته في وقت يقاسي فيه من الاحتلال وحصار العرب وتخاذل الجيوش.
ولكن، لا بد للباحث أن ينظر في الصورة العامة للواقع المؤسساتي في فلسطين، ليلحظ أن هناك مستويات من التنظير الفلسفي النظري، والشعارات العريضة التي تنطلق من أبواق المؤسسات غير الربحية ومنظمات المجتمع المدني المختلفة، لا سيما وأنه بدأت تنتشر مفاهيم الوعي والثقافة الداعمة للعمل المؤسساتي [1] ، وبدأ المجتمع الفلسطيني يتعرف إلى طرائق صياغة لوائح المنشآت الداخلية [2] والأسس الإدارية وأنماط القيادة وما شاكلها.
هذا الأمر يتطلب الانطلاق بعيدًا عن الشعارات إلى ميدان التنفيذ، والخوض الفعلي في تجربة البناء المؤسساتي والنقابي وفق متطلبات الشعب، وفي هذا السبيل، فإن عمل المجتمع المدني في السنوات العشر الأخيرة بدأ بتنظيم برامج لتعليم الأمهات وتدريبهن على كيفية التعامل مع أبنائهن، وتنظيم التعامل مع الأسرة، وعقد ورش العمل الخاصة بأوضاع النساء، وإنشاء شبكات نسائية عربية [3] ، وعضوية مؤسسات نسوية في التجمعات المؤسسية والنقابية العالمية [4] ،وطرح موضوعات عن العدالة الاجتماعية
(1) .. تعزيز المنشآت المستدامة - التقرير السادس / مؤتمر العمل الدولي، الدورة (96/ 2007) / مكتب العمل الدولي - جنيف / الطبعة الأولى (2007 م) / الملخص التنفيذي، ص 42.
(2) .. تعزيز المنشآت المستدامة - التقرير السادس / مؤتمر العمل الدولي، الدورة (96/ 2007) / مكتب العمل الدولي - جنيف / الطبعة الأولى (2007 م) / الملخص التنفيذي، ص 67 - 69.
(3) .. انظر في ذلك: بحث منشور على الانترنت، بعنوان: المنظمات الأهلية الفلسطينية / للباحثة: عبلة محمود أبو علبة.
(4) .. انظر في ذلك: بحث منشور على الانترنت، بعنوان: المنظمات الأهلية الفلسطينية / للباحثة: عبلة محمود أبو علبة.