ظواهر اغتصاب الأطفال والاعتداءات الجنسية وتجارة الجنس ونحوها مما يثار في المحافل النسوية الهدامة، ويراد إسقاطه على المجتمع الفلسطيني قسرًا، وهذا مثل من أمثلة.
وحتى في باب نشر الثقافة التي تتغنى بها منظمات المرأة، وتدعي أنها الحريصة على إشاعة الثقافة النسوية البانية، فأين منظمات العمل النسوي الغربي في فلسطين من مسألة الثقافة الإبداعية؟ أين هن من ذلك النمط من النشاط الثقافي الذي يتم من خلال اختلاط المجتمع المدني بكل مسمياته النقابية والمؤسساتية والمهنية وغيرها مع المجتمع، وحراكه في مجالات اهتمامه، وماذا قدمت المنظمات النسوية في فلسطين للمرأة في مجال التنمية؟ ومشروعات الدعم والتأهيل الاقتصادي والاجتماعي؟ وإلى أي مدى تتحقق قناعتهن بأنهن ينجزن شيئًا على الأرض وهن يسبحن بعيدًا عن عن شاطئ احتياجات الشعب الفلسطيني؟
فمنظمات حقوق الإنسان عندما تقوم بأي تحرك فهي ترفع ثقافتها أمامها، وتسبقها شعاراتها وأفكارها في كل تظاهرة وتنديد واعتصام واحتجاج، والمنظمات المهنية والاتحادات العمالية والزراعية والفكرية ونحوها، كلما احتكت في مجالات السياسة والاجتماع والفكر، وتلاقحت الأفكار، أو اصطدمت مع الحكومة، أو استنكرت مجريات عمل حزبي أو مؤسساتي ما، استفاد المجتمع من خلال الكم الثقافي الذي يزيد المخزون العام من الوعي عنده، وذلك أن كل تصرف، وكل قول، وكل فكرة، هي عنوان لقائلها، وهي محتسبة في الذهن عليه، خيرًا أو شرًا، وبهذا يتبين المجتمع أدوار التشكيلات التي فيه، وهذا من ميدان التثقيف الميداني الإبداعي، الأمر الذي لم تصل إليه هذه المنظمات منفردة أو مجتمعة.
فما هي شعارات منظمات المرأة في مجال تنمية قدرات المرأة؟ لا سيما وقد بدأت منظمات المجتمع المدني العمل بناءً على أنّه لا يمكن حدوث أيّ تنميّة حقيقيّة في المجتمعات العربيّة والغربية دون الأخذ بالاعتبار هذا الدور، وأنّ الوضع الحالي للمرأة يحول دون اضطلاعها بمسؤولياتها على هذا الصعيد، هذه الشكوى التي يتم تكرارها وترديدها في كل محفل.