-تعتبر الاتفاقية الزواج أمرًا شخصيًا لا علاقة للمجتمع أو الأهل به، فقد عرفته الوثيقة بأنه"ما يجري بين المقدمين عليه (The intending Spouses) ، بإرادتهما ورغبتهما الكاملة، ودون أي إكراه"، وفي هذا التعريف الدعوة إلى إلغاء دور الولي (بالمصطلح الشرعي) عمومًا، وهو ما يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية حيث اشترط الجمهور موافقة الولي واعتبار العقد باطلًا بدون موافقته.
أما الذي تهدف إليه الوثيقة من هذا التعريف فهو إقناع الشباب بأن أمر الزواج أمر شخصي بحت ولا صلة للمجتمع أو الأسرة به، بل هو بأيدي المقبلين عليه فقط ولا شأن للآباء به، فهو لا يقع إلا بإرادتهما وكامل رغبتهما، وفي هذا تحريض صريح للتمرد على الأسرة، فالوثيقة تنتقده وبشدة، وتدعو الحكومات إلى رفع الحد الأدنى لسن الزواج في قوانينها، و إتاحة كل فرص العمل أمام النساء وتشجيعهن على مواصلة الدراسة لتساعد هذه العوامل على تأخر زواجهن، أو العزوف عنه أساسًا، وتحقيق حياة أفضل.
وأي تناقض هذا؟!!! فالوثيقة من جانب تدعو إلى الحرية الجنسية المطلقة وتعليمها للأفراد في جميع الأعمار، ومن جهة تدعو إلى إرشادهم لطرق منع الحمل وضرورة الإجهاض للحمل الغير مرغوب فيه، وهي بذلك تناقض نفسها فالزواج الشرعي الذي يحصن الفرد ويهذب المشاعر ويحفظ الأفراد من خطورة الأمراض الجنسية لابد من تأخيره والعزوف عنه، والممارسات المحرمة شرعا والمرفوضة فطرة وعقلًا لابد من التقنين لها ونشرها.
والزنا والإجهاض، أمران محرّمان في الشريعة الإسلامية تحريمًا قاطعًا، قال تعالى:- (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ـ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا